الشهيد الثاني

311

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل الثالث » « في القذف » « وهو » الرمي بالزنا أو اللواط ، مثل « قوله : زنيت » بالفتح « أو لُطتَ أو أنت زان » أو لائط « 1 » « وشبهه » من الألفاظ الدالّة على القذف « مع الصراحة والمعرفة » أي معرفة القاذف « بموضوع اللفظ بأيّ لغةٍ كان » وإن لم يعرف المواجَه معناه . ولو كان القائل جاهلًا بمدلوله ، فإن عرف أنّه يفيد فائدة يكرهها المواجَه عزّر ، وإلّا فلا . « أو قال لولده الذي أقرّ به : لستَ ولدي » أو لستَ لأبيك ، أو زنت بك امُّك . ولو لم يكن قد أقرّ به لكنّه لاحق به شرعاً بدون الإقرار ، فكذلك . لكن له دفع الحدّ باللعان ، بخلاف المُقَرّ به فإنّه لا ينتفي مطلقاً . « ولو قال لآخر » غير ولده : « زنى بك أبوك أو يا بن الزاني حُدّ للأب » خاصّة ؛ لأنّه قذفٌ له ، دون المواجه ؛ لأنّه لم ينسب إليه فعلًا ، لكن يعزّر له - كما سيأتي - لتأذّيه به . ولو قال : زنت بك امّك أو يا بن الزانية حُدّ للُامّ .

--> ( 1 ) لم يرد « أو لائط » في ( ع ) و ( ف ) .