الشهيد الثاني

31

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وقيل : يحرم بعض هذه « 1 » ؛ للنهي عن مسّه . « ويُكره أخذ اللقطة » مطلقاً وإن تأكّدت في السابق ؛ لما روي عن عليّ عليه السلام : « إيّاكم واللقطة ، فإنّها ضالّة المؤمن ، وهي من حريق النار » « 2 » وعن الصادق عليه السلام : « لا يأخذ « 3 » الضالّة إلّاالضالّون » « 4 » وحرّمها بعضهم « 5 » لذلك . وحُمل النهي على أخذها بنيّة عدم التعريف ، وقد روي في الخبر الثاني زيادة « إذا لم يعرّفوها » « 6 » « وخصوصاً من الفاسق والمعسر » لأنّ الأوّل ليس أهلًا لحفظ مال الغير بغير إذنه ، والثاني يضرّ بحال المالك إذا ظهر وقد تملّك . وإنّما جاز مع ذلك ؛ لأنّ اللقطة في معنى الاكتساب ، لا استئمان محض . هذا إذا لم يعلم خيانته ، وإلّا وجب على الحاكم انتزاعها منه حيث لا يجوز له التملّك ، أو ضمّ مشرف إليه من باب الحسبة ، ولا يجب ذلك في غيره « ومع اجتماعهما » أي الفسق والإعسار المدلول عليهما بالمشتقّ منهما « تزيد

--> ( 1 ) وهو النعلان والأداوة والسوط . قال أبو الصلاح [ الكافي : 350 ] وجماعة [ كالصدوق في الفقيه 3 : 295 ونسبه العلّامة في المختلف 6 : 90 إلى ابن بابويه ] : يحرم لقطتها ؛ لرواية عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام « لا تمسّه » . [ الوسائل 17 : 363 ، الباب 12 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الوسائل 17 : 349 ، الباب الأوّل من أبواب اللقطة ، الحديث 8 . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي التهذيب والوسائل : لا يأكل . ( 4 ) الوسائل 17 : 348 ، الباب الأوّل من أبواب اللقطة ، الحديث 5 . وفيه والتهذيب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام . ( 5 ) لم نعثر عليه ، كما ذكرنا آنفاً . ( 6 ) وردت الزيادة في خبر آخر بلفظ « الضوالّ لا يأكلها إلّاالضالّون . . . » راجع الوسائل 17 : 350 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 .