الشهيد الثاني

32

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الكراهة » لزيادة سببها . « وليُشهد » الملتقط « عليها » عند أخذها عدلين « مستحبّاً » تنزيهاً لنفسه عن الطمع فيها ، ومنعاً لوارثه من التصرّف « 1 » لو مات ، وغرمائه لو فُلِّس . « ويعرّف الشهود بعض الأوصاف » كالعُدّة « 2 » والوعاء والعفاص « 3 » والوكاء « 4 » لا جميعها « 5 » حذراً من شياع خبرها فيطّلع عليها من لا يستحقّها فيدّعيها ويذكر الوصف . « والملتقط » للمال « من له أهليّة الاكتساب » وإن كان غير مكلّف أو مملوكاً « و » لكن يجب أن « يحفظ الوليّ ما التقطه الصبيّ » كما يجب عليه حفظ ماله ، ولا يُمكّنه منه ؛ لأنّه لا يؤمن عليه « وكذا المجنون » فإن افتقر إلى تعريفه عرّفه ، ثمّ فعل لهما ما هو الأغبط لهما من التملّك والصدقة والإبقاء أمانة . « ويجب تعريفها » أي اللقطة البالغة درهماً فصاعداً « حولًا » كاملًا وقد تقدّم ، وإنّما أعاده ليرتّب عليه قوله : « ولو متفرّقاً » وما بعده ، ومعنى جوازه متفرّقاً : أنّه لا يعتبر وقوع التعريف كلّ يوم من أيّام الحول ، بل المعتبر ظهور أنّ التعريف التالي تكرار لما سبق ، لا للقطة جديدة . فيكفي التعريف في الابتداء كلّ يوم مرّة أو مرّتين ، ثمّ في كلّ أسبوع ، ثمّ في كلّ شهر مراعياً لما ذكرناه . ولا يختصّ تكراره أيّاماً بأسبوع واسبوعاً ببقيّة الشهر وشهراً ببقيّة الحول ، وإن

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ش ) : التصرّفات . ( 2 ) هو ما يعدّه الإنسان لحوائجه ، ويأتي بمعنى العدد أيضاً . ( 3 ) ككتاب : جلد يغطّى به رأس القارورة . ( 4 ) الخيط الذي يشدّ به القِربة والصُرّة والكيس وغيرها . ( 5 ) في ( ع ) : جميعاً .