الشهيد الثاني
290
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ما غُرِّب منه قبلَ إكماله أعيد حتّى يكمل ، بانياً على ما سبق وإن طال الفصل . « ولا جزّ على المرأة ولا تغريب » بل تُجلد مئة لا غير ؛ لأصالة البراءة . وادّعى الشيخ عليه الإجماع « 1 » وكأ نّه لم يعتدّ بخلاف ابن أبي عقيل « 2 » حيث أثبت التغريب عليها ؛ للأخبار السابقة « 3 » والمشهور أولى بحال المرأة وصيانتها ومنعها من الإتيان بمثل ما فعلت . « وخامسها : خمسون جلدة » : « وهي حدّ المملوك والمملوكة » البالغين العاقلين « وإن كانا متزوّجين . ولا جزّ ولا تغريب على أحدهما » إجماعاً ؛ لقوله عليه السلام : « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها » « 4 » وكان هذا كلّ الواجب ، ولا قائل بالفرق . وربما استُدلّ بذلك على نفي التغريب على المرأة ؛ لقوله تعالى : ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ ) « 5 » فلو ثبت التغريب على الحرّة لكان على الأمة نصفها . « وسادسها : الحدّ المبعَّض » : « وهو حدّ من تحرّر بعضه ، فإنّه يُحدّ من حدّ الأحرار » الذي لا يبلغ القتل « بقدر ما فيه من الحرّيّة » أي بنسبته إلى الرقّيّة « ومن حدّ العبيد بقدر
--> ( 1 ) الخلاف 5 : 368 ، المسألة 3 . ( 2 ) نسبه إليه في المختلف 9 : 136 . ( 3 ) وهما رواية زرارة ورواية محمّد بن قيس السابقتان . ( 4 ) السنن الكبرى 8 : 244 . ( 5 ) سورة النساء : 25 .