الشهيد الثاني

29

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الأخبار « 1 » الأوّلُ ، واستقرب المصنّف في الدروس « 2 » الثاني . ولو عابت ضمن أرشها ويجب قبوله معها على الأوّل ، وكذا على الثاني على الأقوى . والزيادة المتّصلة للمالك ، والمنفصلة للملتقط . أمّا الزوائد قبل نيّة التملّك فتابعة للعين . والأقوى أنّ ضمانها لا يحصل بمجرّد التملّك أو الصدقة ، بل بظهور المالك ، سواء طالب أم لم يطالب ، مع احتمال توقّفه على مطالبته أيضاً ، ولا يشكل بأنّ استحقاق المطالبة يتوقّف على ثبوت الحقّ ، فلو توقّف ثبوته عليه دار ؛ لمنع توقّفه على ثبوت الحقّ ، بل على إمكان ثبوته ، وهو هنا كذلك . وتظهر الفائدة في عدم ثبوته ديناً في ذمّته قبل ذلك ، فلا يقسّط عليه ماله لو أفلس . ولا يجب الإيصاء به ولا يُعدّ مديوناً ولا غارماً بسببه ، ولا يطالبه به في الآخرة لو لم يظهر في الدنيا ، إلى غير ذلك . « وبين إبقائه » في يده « أمانة » موضوعاً في حرز أمثاله « ولا يضمن » ما لم يفرّط . هذا إذا كان ممّا لا يضرّه البقاء كالجواهر « ولو كان ممّا لا يبقى » كالطعام « قوّمه على نفسه » أو باعه وحفظ ثمنه ثمّ عرّفه « أو دفعه إلى الحاكم » إن وجده ، وإلّا تعيّن عليه الأوّل ، فإن أخلّ به فتلف أو عاب ضمن . ولو كان ممّا يتلف على تطاول الأوقات لا عاجلًا كالثياب تعلّق الحكم بها عند خوف التلف . « ولو افتقر إبقاؤه إلى علاج » كالرطب المفتقر إلى التجفيف « أصلحه الحاكم ببعضه » بأن يجعل بعضه عوضاً عن إصلاح الباقي أو يبيع بعضه وينفقه

--> ( 1 ) انظر الوسائل 17 : 349 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الدروس 3 : 90 .