الشهيد الثاني

21

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

غير كلاء ولا ماء فهي للّذي أحياها » « 1 » . « والشاة في الفلاة » التي يُخاف عليها فيها من السباع « تؤخذ » جوازاً « لأنّها لا تمتنع من صغير السباع » فهي كالتالفة ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » « 2 » « وحينئذٍ يتملّكها إن شاء ، وفي الضمان » لمالكها على تقدير ظهوره أو كونه معلوماً « وجه » جزم به المصنّف في الدروس « 3 » لعموم قول الباقر عليه السلام : « فإذا جاء طالبه ردّه إليه » « 4 » ومتى ضمن عينَها ضمن قيمتَها . ولا ينافي ذلك جواز تملّكها بالقيمة على تقدير ظهوره ؛ لأنّه ملك متزلزل . ووجه العدم : عموم صحيحة ابن سنان السابقة وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « هي لك . . . » إلى آخره فإنّ المتبادر منه عدم الضمان مطلقاً ، ولا ريب أنّ الضمان أحوط . وهل يتوقّف تملّكها على التعريف ؟ قيل : نعم « 5 » لأنّها مال ، فيدخل في عموم الأخبار « 6 » . والأقوى العدم ؛ لما تقدّم . وعليه فهو سَنة كغيرها من الأموال « أو يبقيها » في يده « أمانة » إلى أن يظهر مالكها أو يوصله إيّاها إن كان معلوماً « أو يدفعها إلى الحاكم » مع تعذّر الوصول إلى المالك ، ثمّ الحاكم يحفظها أو يبيعها .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 . ( 3 ) الدروس 3 : 82 . ( 4 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 4 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 5 ) لم نعثر على القائل بالتوقّف ، نعم في التحرير 4 : 460 ، ذيل الرقم 6065 : والوجه وجوب التعريف . ( 6 ) انظر الوسائل 17 : 349 ، الباب 2 من أبواب اللقطة .