الشهيد الثاني
194
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وكذا الحكم لو تبرّع متبرّع بقضاء الدين أو أبرأه المدين ، مع احتمال انتفائها حينئذٍ مطلقاً « 1 » لبطلانها حين الوفاة بسبب الدين . وفيه : أنّه بطلان مراعى ، لا مطلقاً . « وعليه » أي على المحبوّ « قضاء ما فاته » أي فات الميّت « من صلاة وصيام » وقد تقدّم تفصيله وشرائطه في بابه « 2 » . « و » المشهور أنّه « يشترط » في المحبوّ « أن لا يكون سفيهاً ولا فاسد الرأي » أي الاعتقاد بأن يكون مخالفاً للحقّ ، ذكر ذلك ابن إدريس « 3 » وابن حمزة « 4 » وتبعهما الجماعة « 5 » ولم نقف له على مستند . وفي الدروس نسب الشرط إلى قائله « 6 » مشعراً بتمريضه . وإطلاق النصوص يدفعه . ويمكن إثبات الشرط الثاني خاصّة إلزاماً للمخالف بمعتقده ، كما يُلزم بغيره من الأحكام التي تثبت عنده لا عندنا ، كأخذ سهم العصبة منه وحِلّ مطلّقته ثلاثاً لنا ، وغيرهما . وهو حسن . وفي المختلف اختار استحباب الحبوة كمذهب ابن الجنيد وجماعة ، ومال إلى قول السيّد باحتسابها بالقيمة « 7 » واختاره في غيره الاستحقاق مجّاناً « 8 » .
--> ( 1 ) أبرأه المدين أم لا ، تبرّع متبرّع أم لا . ( 2 ) تقدّم في الجزء الأوّل ، كتاب الصلاة : 290 - 292 ، وكتاب الصوم : 410 . ( 3 ) السرائر 3 : 258 . ( 4 ) الوسيلة : 387 . ( 5 ) مثل المحقّق في الشرائع 4 : 25 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 509 ، والعلّامة في القواعد 3 : 362 ، والتحرير 5 : 17 . ( 6 ) الدروس 2 : 362 . ( 7 ) المختلف 9 : 21 . ( 8 ) التحرير 5 : 17 .