الشهيد الثاني
193
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وزيادتها عن الثلث ؛ للعموم . وفي اشتراط خلوّ الميّت عن دين أو عن دين مستغرق للتركة وجهان : من انتفاء الإرث على تقدير الاستغراق ، وتوزيع الدين على جميع التركة ؛ لعدم الترجيح فيخصّها منه شيء وتبطل بنسبته . ومن إطلاق النصّ والقول بانتقال التركة إلى الوارث وإن لزم المحبوّ ما قابلها من الدين إن أراد فكّها ، ويلزم على المنع من مقابل الدين إن لم يفكّه المنعُ من مقابل الوصيّة النافذة إذا لم تكن بعين مخصوصة خارجة عنها ، ومن مقابل الكفن الواجب وما في معناه ، لعين ما ذكر . ويُبعَّد ذلك بإطلاق النصّ والفتوى بثبوتها ، مع عدم انفكاك الميّت عن ذلك غالباً ، وعن الكفن حتماً . والموافق للُاصول الشرعيّة البطلان في مقابلة ذلك كلّه إن لم يفكّه المحبوّ بما يخصّه ؛ لأنّ الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه ، والدين والوصيّة والكفن ونحوها تخرج من جميع التركة ، ونسبة الورثة إليه على السواء . نعم ، لو كانت الوصيّة بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة فلا منع كما لو كانت تلك العين معدومة . ولو كانت الوصيّة ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها من ضروب الإرث ، إلّاأ نّها تتوقّف على إجازة المحبوّ خاصّة . ويفهم من الدروس : أنّ الدين غير المستغرق غير مانع ؛ لتخصيصه المنع بالمستغرق ، واستقرب ثبوتها حينئذٍ لو قضى الورثة الدين من غير التركة « 1 » لثبوت الإرث حينئذٍ ، ويلزم مثله في غير المستغرق بطريق أولى .
--> ( 1 ) الدروس 2 : 363 .