الشهيد الثاني
177
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« والثُمن لقبيل واحد » وهو « الزوجة وإن تعدّدت مع الولد » وإن نزل . « والثلثان لثلاثة : البنتين فصاعداً ، والأختين للأبوين فصاعداً ، والأختين للأب » - مع فقد المتقرّب بالأبوين - فصاعداً « كذلك » إذا لم يكن ذَكرٌ في الموضعين . « والثلث لقبيلين : للُامّ مع عدم من يحجبها » من الولد والإخوة « وللأخوين أو الأختين ، أو للأخ والأخت فصاعداً من جهتها » ولو قال : « للاثنين فصاعداً من ولد الامّ ذكوراً أم إناثاً أم بالتفريق » كان أجمع . « والسدس لثلاثة : للأب مع الولد » ذكراً كان أم أنثى وإن حصل له مع ذلك زيادة بالردّ ، فإنّها بالقرابة لا بالفرض « وللُامّ معه » أي مع الولد ، وكذا مع الحاجب من الإخوة « وللواحد من كلالة الامّ » أي أولادها . سُمّي الإخوة كلالة من الكَلّ - وهو الثقل - لكونها ثقلًا على الرجل ؛ لقيامه بمصالحهم مع عدم التولّد الذي يوجب مزيد الإقبال والخفّة على النفس . أو من الإكليل ، وهو ما يُزَيَّن بالجوهر « 1 » شبه العصابة ؛ لإحاطتهم بالرَجُل كإحاطته بالرأس . هذا حكم السهام المقدّرة منفردةً . وأمّا منضمّةً بعضها إلى بعض فبعضها يمكن ، وبعضها يمتنع . وصور اجتماعها الثنائي مطلقاً « 2 » : إحدى وعشرون ، حاصلة من ضرب السهام الستّة في مثلها ثمّ حذف المكرَّر منها « 3 » وهو خمسة عشر ، منها ثمان ممتنعة :
--> ( 1 ) في ( ر ) : بالجواهر . ( 2 ) ممكناً وممتنعاً . ( 3 ) ضابط التكرار : أنّ الأوّل يأتي في جميع الفروض ، فلا تكرار فيه . والثاني وهو الربع يتكرّر مع النصف ؛ لدخوله في أقسامه . والثالث وهو الثمن يتكرّر مع السابقين ؛ لدخوله في أقسامهما . والرابع يتكرّر مع الثلاثة السابقة . والخامس مع الأربعة . والسادس مع الخمسة ، وذلك خمسة عشر . ثمّ بعض ما تكرّر يمكن فرضه ، بعضها ممتنع ، ويبقى من الممتنع ثمان كما ذكر ، والباقي ممكن ولا تكرار . ولهذا يظهر فساد ما ذكره المقداد في التنقيح [ 4 : 148 - 151 ] في تقسيم هذه السهام وجدوله يخالف ما ذكره في كلامه ، فتأمّل . ( منه رحمه الله ) .