الشهيد الثاني

123

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والقَرَن « 1 » والظِلف والسنّ » والعظم ، ولم يذكره المصنّف ولا بدّ منه ، ولو أبدله بالسنّ كان أولى ؛ لأنّه أعمّ منه إن لم يُجمع بينهما كغيره « 2 » . وهذه مستثناة من جهة الاستعمال . أمّا الأكل : فالظاهر جواز ما لا يضرّ منها بالبدن ؛ للأصل . ويمكن دلالة إطلاق العبارة عليه ، وبقرينة قوله : « والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى » الصَلِب ، وإلّا كان بحكمها . « والإنفَحَة » - بكسر الهمزة وفتح الفاء والحاء المهملة ، وقد تكسر الفاء - قال في القاموس : هي شيء يُستخرج من بطن الجدي الراضع ، أصفر ، فيُعصَر في صوفة فيغلظ كالجُبن ، فإذا أكل الجدي فهو كَرِش « 3 » وظاهر أوّل التفسير يقتضي كون الإنفَحَة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة ، فتكون من جملة ما لا تحلّه الحياة . وفي الصحاح : الإنفحة كَرِش الحِمَل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي كرش « 4 » وقريب منه [ ما ] « 5 » في الجمهرة « 6 » وعلى هذا فهي مستثناة ممّا تحلّه الحياة . وعلى الأوّل فهو طاهر وإن لاصق الجلد الميّت ؛ للنصّ « 7 » وعلى الثاني فما في داخله طاهر قطعاً ، وكذا ظاهره بالأصالة ، وهل ينجس بالعرض بملاصقة

--> ( 1 ) في ( ر ) زيادة : الظفر ، ولم ترد في مخطوطتي المتن أيضاً . ( 2 ) مثل الحيوان ، فإنّه يشمل الإنسان إذا لم يجمع بينهما . ( 3 ) القاموس المحيط 1 : 253 ، ( نفح ) . ( 4 ) الصحاح 1 : 412 ، ( نفح ) . ( 5 ) لم يرد في المخطوطات . ( 6 ) جمهرة اللغة 1 : 556 ، ( نفح ) . ( 7 ) انظر الوسائل 16 : 364 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .