الشهيد الثاني

112

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

مبسوط الجناحين من غير أن يحرّكهما - « أكثر من دفيفه » بأن يحرّكهما حالته « دون ما انعكس ، أو تساويا فيه » أي في الصفيف والدفيف ، والمنصوص تحريماً وتحليلًا داخل فيه ، إلّاالخُطّاف « 1 » فقد قيل بتحريمه « 2 » مع أنّه يدفّ ، فلذلك ضعف القول بتحريمه . « و » كذا « يحرم ما ليس له قانصة » وهي للطير بمنزلة المَصارين لغيرها « ولا حوصلة » بالتشديد والتخفيف ، وهي ما يجمع فيها الحبّ وغيره من المأكول عند الحلق « ولا صيصية » - بكسر أوّله وثالثه مخفّفاً - وهي الشوكة التي في رجله موضع العقب ، وأصلها شوكة الحائك التي يُسوّي بها السداة واللُحمة . والظاهر أنّ العلامات متلازمة فيكتفى بظهور أحدها . وفي صحيحة عبد اللَّه ابن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا أسمع : ما تقول في الحبارى ؟ قال : إن كانت له قانصة فكل ، قال : وسألته عن طير الماء ، فقال مثل ذلك » « 3 » . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كُل ما دفّ ، ولا تأكل ما صفّ » « 4 » فلم يعتبر أحدهما الجميع . وفي رواية سماعة عن الرضا عليه السلام « كُل من طير البرّ ما كان له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة كمعدة الإنسان ، وكلّ ما صفّ فهو ذو مخلب وهو حرام ، وكلّ ما دفّ فهو حلال ، والقانصة والحوصلة

--> ( 1 ) هو ضرب من طيور القواطع ، عريض المنقار ، دقيق الجناح طويله ، منقّش الذيل ، بالفارسيّة ( پرستو ) . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 577 ، والقاضي في المهذّب 2 : 429 ، والحلّي في السرائر 3 : 104 . ( 3 ) الوسائل 16 : 350 - 351 ، الباب 21 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 346 ، الباب 19 ، الحديث الأوّل .