الشهيد الثاني

81

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

صبيّاً مميّزاً بغير إذن وليّه ، وفي غير المميّز والمجنون وجهان : من وقوع العمل المبذول عليه ، ومن عدم القصد . « ولو عيّن الجعالة لواحد وردّ غيره فهو متبرّع » بالعمل « لا شيء له » للتبرّع ، ولا للمعيّن ؛ لعدم الفعل « ولو شارك المعيَّن فإن قصد التبرّع عليه فالجميع للمعيّن » لوقوع الفعل بأجمعه له « وإلّا » يقصد التبرّع عليه بأن أطلق أو قصد العمل لنفسه أو التبرّع على المالك « فالنصف » للمعيّن خاصّة ؛ لحصوله بفعلين : أحدهما مجعول له والآخر متبرَّع ، فيستحقّ النصف بناءً على قسمة العوض على الرؤوس . والأقوى بسطه على عملهما ، فيستحقّ المعيّن بنسبة عمله ، قصر عن النصف أم زاد ، وهو خيرة المصنّف في الدروس « 1 » ومثله ما لو عمل معه المالك « ولا شيء للمتبرّع » . « وتجوز الجعالة من الأجنبيّ » فيلزمه المال ، دون المالك إن لم يأمره به ، ولو جعله من مال المالك بغير إذنه فهو فضوليّ . « ويجب عليه » أي على الجاعل مطلقاً « الجُعل مع العمل المشروط » حيث يتعيّن ، وإلّا فما ذُكر بدله . « وهي جائزة من طرف العامل مطلقاً » قبل التلبّس بالعمل وبعده ، فله الرجوع متى شاء ، ولا يستحقّ شيئاً لما حصل منه من العمل قبل تمامه مطلقاً . « وأمّا الجاعل فجائزة » من طرفه « قبل التلبّس » بالعمل « وأمّا بعده فجائزة بالنسبة إلى ما بقي من العمل » فإذا فسخ فيه انتفى عنه بنسبته من العوض

--> ( 1 ) الدروس 3 : 99 .