الشهيد الثاني
60
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
حين التلف لا من أصله ، فلا يزيل ما سبق من استحقاقها . وثالث بالفرق بين أخذ الشفيع قبل التلف فتثبت وبعده فتبطل « 1 » والأوسط أوسط . « و » كذا « لا » تسقط الشفعة « بالعقود اللاحقة » للبيع « كما لو باع » المشتري الشقص « أو وهب أو وقف » لسبق حقّ الشفيع على ما تأخّر من العقود « بل للشفيع إبطال ذلك كلّه » والأخذ بالبيع الأوّل « وله أن » يجيز البيع و « يأخذ بالبيع الثاني » لأنّ كلّاً من البيعين سبب تامّ في ثبوت الشفعة ، والثاني صحيح وإن توقّف على إجازة الشفيع ، فالتعيين إلى اختياره . وكذا لو تعدّدت العقود ، فإن أخذ من الأخير صحّت العقود السابقة ، وإن أخذ من الأوّل بطلت اللاحقة ، وإن أخذ من المتوسّط صحّ ما قبله وبطل ما بعده . ولا فرق في بطلان الهبة لو اختاره الشفيع بين اللازمة وغيرها ، ولا بين المعوّض عنها وغيرها ، فيأخذ الواهب الثمن ويرجع العوض إلى باذله . « والشفيع يأخذ من المشتري » لا من البائع ؛ لأنّه المالك الآن « ودركه » أي درك الشقص لو ظهر مستحقّاً « عليه » فيرجع عليه بالثمن وبما اغترمه لو أخذه المالك . ولا فرق في ذلك بين كونه في يد المشتري ويد البائع بأن لم يكن أقبضه ، لكن هنا لا يكلّف المشتري قبضه منه ، بل يكلَّف الشفيع الأخذ منه أو الترك ؛ لأنّ الشقص هو حقّ الشفيع ، فحيثما وجده أخذه ، ويكون قبضه كقبض المشتري ، والدرك عليه على التقديرين . « والشفعة تورث » عن الشفيع كما يورث الخيار وحدّ القذف والقصاص
--> ( 1 ) قاله العلّامة في القواعد 2 : 256 .