الشهيد الثاني
61
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في أصحّ القولين « 1 » لعموم أدلّة الإرث . وقيل : لا تورث « 2 » استناداً إلى رواية « 3 » ضعيفة السند « 4 » وعلى المختار فهي « كالمال » فتُقسَّم « بين الورثة » على نسبة سهامهم ، لا على رؤوسهم . فللزوجة معَ الولد الثُمن ، فلو عفى أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط ؛ لأنّ الحقّ للجميع ، فلا يسقط حقّ واحد بترك غيره « فلو عفوا إلّاواحداً أخذ الجميع ، أو تُرك » حذراً من تبعّض الصفقة على المشتري . ولا يقدح هنا تكثّر المستحقّ وإن كانوا شركاء ؛ لأنّ أصل الشريك متّحد ، والاعتبار بالوحدة عند البيع ، لا الأخذ . « ويجب تسليم الثمن أوّلًا » جبراً لقهر المشتري « ثمّ الأخذ » أي تسلّم المبيع ، لا الأخذ بالشفعة القولي ، فإنّه متقدّم على تسليم الثمن مراعاة للفوريّة « إلّاأن يرضى الشفيع بكونه » أي الثمن « في ذمّته » فله أن يتسلّم المبيع أوّلًا ؛ لأنّ الحقّ في ذلك للمشتري ، فإذا أسقطه برضاه بتأخير الثمن في ذمّة الشفيع فله ذلك . والمراد بالشفيع هنا المشتري ؛ لما ذكرناه إمّا تجوّزاً ؛ لكونه سبباً في إثبات الشفيع ، أو وقع سهواً .
--> ( 1 ) ذهب إليه المفيد في المقنعة : 619 ، والسيّد في الانتصار : 451 ، المسألة 257 ، والشيخ في الخلاف 3 : 27 ، المسألة 36 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 278 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 95 ، وغيرهم . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 425 - 426 ، وفي موضع آخر من الخلاف 3 : 436 ، المسألة 12 ، والقاضي في المهذّب 1 : 459 ، والطوسي في الوسيلة : 259 . ( 3 ) انظر الوسائل 17 : 325 ، الباب 12 من أبواب الشفعة ، وفيه حديث واحد . ( 4 ) والضعف بطلحة بن زيد الواقع في سندها ، فإنّه بتري . راجع المسالك 12 : 341 .