الشهيد الثاني

54

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وإسلامه إذا كان المشتري مسلماً » فلا شفعة لكافر مطلقاً على مسلم . « ولو ادّعى غيبة الثمن اجِّل ثلاثة أيّام » ولو ملفّقةً ، وفي دخول الليالي وجهان . نعم ، لو كان الأخذ عشيّة دخلت الليلة تبعاً ، ولا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين كالاعتكاف . ولو ادّعى أنّه في بلد آخر اجِّل زماناً يسع ذهابه وإيابه ، وثلاثةً « ما لم يتضرّر المشتري » لبُعد البلد عادةً كالعراق من الشام . وفي العبارة : أنّ تضرّر المشتري يُسقِط الإمهال ثلاثةً مطلقاً ، والموجود في كلامه في الدروس « 1 » وكلام غيره « 2 » اعتباره في البلد النائي خاصّة . « وتثبت » الشفعة « للغائب » وإن طالت غيبته « فإذا قدم » من سفره « أخذ » إن لم يتمكّن من الأخذ في الغيبة بنفسه أو وكيله ، ولا عبرة بتمكّنه من الإشهاد . وفي حكمه المريض والمحبوس ظلماً أو بحقّ يعجز عنه ، ولو قدر عليه ولم يطالب بعد مضيّ زمانٍ يتمكّن من التخلّص والمطالبة بطلت . « و » كذا تثبت « للصبيّ والمجنون والسفيه ، ويتولّى الأخذ » لهم « الوليّ مع الغبطة » لهم في الأخذ كسائر التصرّفات . ولا فرق بين كون الشريك البائع هو الوليّ وغيره ، وكما يأخذ لهم يأخذ منهم لو باع عنهم ما هو بشركته ، وكذا يأخذ لأحد المولَّيين نصيب الآخر لو باعه بشركته « فإن ترك » في موضع الثبوت « فلهم عند الكمال الأخذ » لا إن ترك لعدم المصلحة . ولو جهل الحال ففي استحقاقهم الأخذ نظراً إلى وجود السبب فيستصحب ، أم لا التفاتاً إلى أنّه

--> ( 1 ) الدروس 3 : 359 - 360 . ( 2 ) مثل الشيخ في النهاية : 425 ، والقاضي في المهذّب 1 : 459 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 255 ، والعلّامة في القواعد 2 : 244 ، وغيرهم . راجع للتفصيل مفتاح الكرامة 6 : 334 .