الشهيد الثاني

55

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

مقيّد بالمصلحة ولم تُعلم ، وجهان ، أوجههما الثاني . أمّا المفلَّس فتثبت له أيضاً ، لكن لا يجب على الغرماء تمكينه من الثمن ، فإن بذلوه أو رضي المشتري بذمّته فأخذ تعلّق بالشِقص حقّ الغرماء . ولا يجب عليه الأخذ ولو طلبوه منه مطلقاً . « ويستحقّ » الأخذ بالشفعة « بنفس العقد وإن كان فيه خيار » بناءً على انتقال المبيع إلى ملك المشتري به ، فلو أوقفناه على انقضاء الخيار - كالشيخ « 1 » - توقّف على انقضائه . « و » على المشهور « لا يمنع » الأخذ « من التخاير » لأصالة بقاء الخيار « فإن اختار المشتري أو البائع الفسخ بطلت » الشفعة وإلّا استقرّ الأخذ . وجعل بعض الأصحاب الأخذ بعد انقضاء الخيار مع حكمه بملكه بالعقد « 2 » نظراً إلى عدم الفائدة به قبله ؛ إذ ليس له انتزاع العين قبل مضيّ مدّة الخيار ؛ لعدم استقرار ملكه . والظاهر أنّ ذلك جائز ، لا لازم ، بل يجوز قبلَه وإن منع من العين . والفائدة تظهر في النماء وغيره . واحتمل المصنّف في الدروس بطلان خيار المشتري بالأخذ « 3 » لانتفاء فائدته ؛ إذ الغرض الثمن وقد حصل من الشفيع ، كما لو أراد الردّ بالعيب فأخذ الشفيع . ويضعَّف بأنّ الفائدة ليست منحصرة في الثمن ، فجاز أن يريد دفع الدرك عنه .

--> ( 1 ) انظر المبسوط 3 : 123 . ( 2 ) مثل العلّامة في الإرشاد 1 : 375 و 385 . ( 3 ) الدروس 3 : 362 .