الشهيد الثاني

476

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وربما قيل : لا يتناول النادر « 1 » لأنّها معاوضة فلو تناولته تجهّلت « 2 » والمذهب خلافه ، والأدلّة عامّة « 3 » والنفقة والفطرة عليهما بالنسبة . ولو ملك بجزئه الحرّ مالًا كالإرث والوصيّة لم يشاركه المولى فيه وإن اتّفق في نوبته . ولو امتنعا أو أحدهما من المهايأة لم يجبر الممتنع ، وكان على المولى نصف اجرة عمله الذي يأمره به ، وعلى المبعَّض نصف اجرة ما يغصبه « 4 » من المدّة ويفوّته اختياراً . « ولو اختلفا في القيمة حلف الشريك ؛ لأنّه يُنتزع من يده » فلا ينتزع إلّا بما يقوله ؛ لأصالة عدم استحقاق ملكه إلّابعوض يختاره ، كما يحلف المشتري لو نازعه الشفيع فيها ؛ للعلّة . وقيل : يحلف المعتق ؛ لأنّه غارم « 5 » وربما بُني الخلاف على عتقه بالأداء أو الإعتاق ، فعلى الأوّل الأوّل ، وعلى الثاني الثاني ، وعليه المصنّف في الدروس « 6 » لكن قدّم على الحلف عرضه على المقوّمين مع الإمكان .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في أصحابنا ، بل قال الشارح في المسالك 10 : 328 : إنّ القول بتناولها للكسب مطلقاً وإن كان نادراً هو المذهب . نعم ، هو قول للعامّة ونسبه في المغني المطبوع مع الشرح الكبير 12 : 253 إلى أصحاب الشافعيّة . ( 2 ) في ( ش ) و ( ر ) : لجهلت . ( 3 ) مثل ما في الوسائل 16 : 23 ، الباب 18 من كتاب العتق ، الحديث 11 و 12 . ( 4 ) في ( ف ) : يعصيه ، وفي ( ش ) ونسخة بدل ( ر ) : يقتضيه . ( 5 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 112 ، والعلّامة في القواعد 3 : 207 ، والإرشاد 2 : 70 . ( 6 ) الدروس 2 : 212 .