الشهيد الثاني

470

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

مضبوطة شرعاً وليس هذا منها ، وللأصل . وكما يصحّ اشتراط الخدمة يصحّ اشتراط شيء معيّن من المال ؛ للعموم « 1 » لكن الأقوى هنا اشتراط قبوله ؛ لأنّ المولى لا يملك إثبات مال في ذمّة العبد ، ولصحيحة حريز عن الصادق عليه السلام « 2 » . وقيل : لا يشترط كالخدمة « 3 » لاستحقاقه عليه رقّاً السعي في الكسب كما يستحقّ الخدمة ، فإذا شرط عليه مالًا فقد استثنى من منافعه بعضها . وضعفه ظاهر . وحيث يشترط الخدمة لا يتوقّف انعتاقه على استيفائها ، فإن وفى بها في وقتها ، وإلّا استقرّت اجرة مثلها في ذمّته ؛ لأنّها مستحقّة عليه وقد فاتت فيرجع إلى اجرتها ، ولا فرق بين المعتق ووارثه في ذلك . « ولو شرط عوده في الرقّ إن خالف » شرطاً شَرَطه عليه في صيغة العتق « فالأقرب بطلان العتق » لتضمّن الشرط عود من تثبت حرّيّته رقّاً وهو غير جائز . ولا يرد مثله في المكاتب المشروط ؛ لأنّه لم يخرج عن الرقّيّة وإن تشبّث

--> ( 1 ) أي عموم المؤمنون عند شروطهم . ( 2 ) في الكافي والتهذيبين بدل حريز أبو جرير ، نعم في الفقيه والمختلف والإيضاح والدروس كما هنا . والسؤال فيها عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام كما في المسالك . انظر الكافي 6 : 191 ، ح 5 ، والتهذيب 8 : 224 ، ح 806 ، والاستبصار 4 : 11 ، ح 33 ، والفقيه 3 : 153 ، ح 3557 ، والمختلف 8 : 22 ، والإيضاح 3 : 478 ، والدروس 2 : 206 ، والمسالك 10 : 310 - 311 ، وانظر الرواية في الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من كتاب العتق ، الحديث 5 . ( 3 ) لم نعثر على القائل صريحاً . ونسبه في المسالك 10 : 293 إلى ظاهر الشرائع . انظر كلام المحقّق في الشرائع 3 : 108 .