الشهيد الثاني

471

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بالحرّيّة بوجه ضعيف ، بخلاف المعتَق بشرط . وقول سيّد المكاتَب : « فأنت ردّ في الرقّ » يريد به الرقّ المحض ، لا مطلق الرقّ . وقيل : يصحّ الشرط ويرجع بالإخلال « 1 » للعموم ورواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام أنّه سأله « عن الرجل يُعتق مملوكه ويزوّجه ابنته ويشترط عليه إن أغارها أن يردّه في الرقّ ؟ قال : له شرطه » « 2 » وطريق الرواية ضعيف « 3 » ومتنها منافٍ للُاصول ، فالقول بالبطلان أقوى . وذهب بعض الأصحاب « 4 » إلى صحّة العتق وبطلان الشرط لبنائه على التغليب . ويضعَّف بعدم القصد إليه مجرّداً عن الشرط وهو شرط الصحّة كغيره من الشروط . « ويستحبّ عتق » المملوك « المؤمن » ذكراً كان أم أنثى « إذا أتى عليه » في ملك المولى المندوب إلى عتقه « سبع سنين » لقول الصادق عليه السلام : « من كان مؤمناً فقد عُتِق بعد سبع سنين ، أعتقه صاحبه أم لم يعتقه ، ولا تحلّ خدمة من كان مؤمناً بعد سبع سنين » « 5 » وهو محمول على تأكّد استحباب عتقه ؛ للإجماع على أنّه لا يُعتق بدون الإعتاق « بل يستحبّ » العتق « مطلقاً »

--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 542 ، والقاضي في المهذّب 2 : 359 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 108 ، والعلّامة في القواعد 3 : 202 . ( 2 ) الوسائل 16 : 15 ، الباب 12 من كتاب العتق ، الحديث 2 . ( 3 ) فإنّ إسحاق بن عمّار فطحي ، المسالك 8 : 106 . ( 4 ) هو الشيخ فخر الدين في الشرح صريحاً [ الإيضاح 3 : 479 ] وابن إدريس ظاهراً [ السرائر 3 : 11 ] ( منه رحمه الله ) . ( 5 ) الوسائل 16 : 36 ، الباب 33 من كتاب العتق ، الحديث الأوّل .