الشهيد الثاني

45

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

على المنع « 1 » وهو أولى . واعلم أنّ تولّيه طرفي العقد أعمّ من كون البيع أو الشراء لنفسه . وموضع الخلاف مع عدم الإذن تولّيه لنفسه . أمّا لغيره بأن يكون وكيلًا لهما فلا إشكال إلّا على القول بمنع كونه موجباً قابلًا « 2 » وذلك لا يفرق فيه بين إذن الموكّل وعدمه . « ولو اختلفا في أصل الوكالة حلف المنكر » لأصالة عدمها ، سواء كان منكرها الموكّل أم الوكيل . وتظهر فائدة إنكار الوكيل فيما لو كانت الوكالة مشروطة في عقد لازم لأمر لا يتلافى حين النزاع ، فيدّعي الموكّل حصولها ليتمّ له العقد ، وينكرها الوكيل ليتزلزل ويتسلّط على الفسخ . « و » لو اختلفا « في الردّ حلف الموكّل » لأصالة عدمه ، سواء كانت الوكالة بجُعل أم لا . « وقيل » : يحلف « الوكيل ، إلّاأن تكون بجُعل » فالموكّل « 3 » أمّا الأوّل : فلأ نّه أمين وقد قبض المال لمصلحة المالك فكان محسناً محضاً كالوَدَعيّ . وأمّا الثاني : فلما مرّ « 4 » ولأ نّه قبض لمصلحة نفسه كعامل القراض والمستأجر .

--> ( 1 ) انظر الوسائل 12 : 288 - 289 ، الباب 5 من أبواب آداب التجارة ، الحديثين 1 ، 2 ، و 14 : 216 ، الباب 10 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 381 ، وهو المنسوب إلى ابن الجنيد ، انظر المختلف 6 : 31 ، وانظر للتفصيل مفتاح الكرامة 7 : 549 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 372 - 373 ، والقاضي في جواهر الفقه : 78 ، المسألة 288 ، والمحقّق في المختصر النافع : 155 ، وابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : 322 . ( 4 ) من أصالة عدم الردّ .