الشهيد الثاني

46

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ويُضعّف بأنّ الأمانة لا تستلزم القبول كما لا يستلزمه في الثاني مع اشتراكهما في الأمانة ، وكذلك الإحسان ، والسبيل المنفيّ « 1 » مخصوص ، فإنّ اليمين سبيل . « و » لو اختلفا « في التلف » أي تلف المال الذي بيد الوكيل كالعين الموكَّل في بيعها وشرائها أو الثمن أو غيره « حلف الوكيل » لأنّه أمين ، وقد يتعذّر إقامة البيّنة على التلف فاقتُنع بقوله وإن كان مخالفاً للأصل . ولا فرق بين دعواه التلف بأمر ظاهر وخفيّ « وكذا » يحلف لو اختلفا « في التفريط » والمراد به ما يشمل التعدّي ؛ لأنّه منكر « و » كذا يحلف لو اختلفا في « القيمة » على تقدير ثبوت الضمان ؛ لأصالة عدم الزائد . « ولو زوّجه امرأة بدعوى الوكالة » منه « فأنكر الزوج » الوكالة « حلف » لأصالة عدمها « وعلى الوكيل نصف المهر » لرواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام « 2 » ولأ نّه فسخ قبلَ الدخول فيجب معه نصف المهر كالطلاق « ولها التزويج » بغيره لبطلان نكاحه بإنكاره الوكالة « ويجب على الزوج »

--> ( 1 ) السبيل المنفيّ في الآية [ التوبة : 91 ] نكرة في سياق النفي فيعمّ ، وتخصيصه في بعض أفراده - بإثبات اليمين عليه إجماعاً - لا ينفي حجّيته في الباقي - على المختار عند المحقّقين - فيبقى دالّاً على محلّ النزاع ، إلّاأن يدّعى أنّ السبيل لا يتناول مثل ذلك . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الوسائل 13 : 288 ، الباب 4 من كتاب الوكالة ، الحديث الأوّل ، في طريقه داود بن الحصين وهو واقفي ، ودينار بن حكيم وهو مجهول ، وأمّا عمر بن حنظلة فالأصحاب وإن لم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل ، لكن عندي أنّه ثقة ؛ لمدح رأيته في حديث الصادق عليه السلام [ التهذيب 2 : 20 ، الحديث 56 ] . ( منه رحمه الله ) .