الشهيد الثاني

449

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

التحكيم . والأقوى عدم اعتباره مطلقاً « 1 » . وإذا حضرا بين يدي الحاكم فليبدأ الرجل بعد تلقين الحاكم له الشهادة « 2 » « فيشهد الرجل أربع مرّات » باللَّه « أنّه لمن الصادقين فيما رماها به » متلفّظاً بما رمى به فيقول له ، قل : « أشهد باللَّه أنّي « 3 » لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا » فيتبعه فيه ؛ لأنّ اللعان يمين فلا يعتدّ بها قبل استحلاف الحاكم ، وإن كان فيها شائبة الشهادة ، أو شهادة فهي لا تؤدّى إلّابإذنه أيضاً . وإن نفى الولد زاد « وأنّ هذا الولد من زنا وليس منّي » كذا عبّر في التحرير ، وزاد أنّه لو اقتصر على أحدهما لم يجز « 4 » ويشكل فيما لو كان اللعان لنفي الولد خاصّة من غير قذف ، فإنّه لا يلزم [ إسناده ] « 5 » إلى الزنا ؛ لجواز الشبهة ، فينبغي أن يكتفي بقوله : « إنّه لمن الصادقين » في نفي الولد المعيَّن « ثمّ يقول » بعد شهادته أربعاً كذلك : « أنّ لعنة اللَّه عليه » جاعلًا المجرور ب « على » ياء المتكلّم « إن كان من الكاذبين » فيما رماها به من الزنا أو نفي الولد ، كما ذُكر في الشهادات . « ثمّ تشهد المرأة » بعد فراغه من الشهادة واللعنة « أربع شهادات » باللَّه « أنّه لمن الكاذبين فيما رماها به » فتقول : أشهد باللَّه أنّه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا « ثمّ تقول : إنّ غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين » فيه ، مقتصرة على ذلك فيهما « 6 » .

--> ( 1 ) أي عدم تراضيهما بحكم قاضي التحكيم هنا وفي غيره من أفراد القضاء ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) في ( ف ) و ( ش ) : بالشهادة . ( 3 ) في ( ع ) : إنّه . ( 4 ) التحرير 4 : 135 - 136 ، الرقم 5519 . ( 5 ) في المخطوطات : استناده . ( 6 ) في القذف ونفي الولد .