الشهيد الثاني

450

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولا بدّ من التلفّظ بالشهادة على الوجه المذكور » فلو أبدلها بمعناها كاقسم ، أو أحلف ، أو شهدت ، أو أبدل الجلالة بغيرها من أسمائه تعالى ، أو أبدل اللعن والغضب والصدق والكذب بمرادفها ، أو حذف لام التأكيد ، أو علّقه على غير « مِن » كقوله : « إنّي لصادق » ونحو ذلك من التعبيرات لم يصحّ . « وأن يكون الرجل قائماً عند إيراده » الشهادة واللعن وإن كانت المرأة حينئذٍ جالسة « وكذا » تكون « المرأة » قائمة عند إيرادها الشهادة والغضب وإن كان الرجل حينئذٍ جالساً . « وقيل : يكونان معاً قائمين في الإيرادين » « 1 » ومنشأ القولين اختلاف الروايات « 2 » وأشهرها وأصحّها ما دلّ على الثاني . « وأن يتقدّم الرجل أوّلًا » فلو تقدّمت المرأة لم يصحّ عملًا بالمنقول من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله « 3 » وظاهر الآية ، ولأنّ لعانها لإسقاط الحدّ الذي وجب عليها بلعان الزوج « وأن يميّز الزوجة من غيرها تمييزاً يمنع المشاركة » إمّا بأن يذكر اسمها ويرفع نسبها بما يميّزها ، أو يصفها بما يميّزها عن غيرها ، أو يشير إليها إن كانت حاضرة . « وأن يكون » الإيراد بجميع ما ذكر « باللفظ العربي » الصحيح « إلّإ

--> ( 1 ) نسبه في المسالك 10 : 231 إلى الأكثر ومنهم المفيد في المقنعة : 540 ، والشيخ في النهاية : 520 ، وأتباعهما مثل الحلبي في الكافي : 309 ، وسلّار في المراسم : 165 ، والقاضي في المهذّب 2 : 306 ، وابن زهرة في الغنية : 379 ، وابن حمزة في الوسيلة : 338 ، واختاره العلّامة في المختلف 7 : 462 ، وقوّاه ولده في الإيضاح 3 : 450 . ( 2 ) انظر الوسائل 15 : 586 ، الباب الأوّل من كتاب اللعان . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث الأوّل .