الشهيد الثاني

445

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

نفي « التعزير » بقذفها ؛ للعموم وصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « سألته عن الحرّ يُلاعن المملوكة ، قال : نعم إذا كان مولاها زوّجه إيّاها لاعَنَها » « 1 » وغيره « 2 » . وقيل : لا لعان بينهما مطلقاً « 3 » استناداً إلى أخبار دلّت على نفيه بين الحرّ والمملوكة « 4 » وحملها على كونها مملوكة للقاذف طريق الجمع بينها وبين ما ذكرناه من وقوعه بالزوجة المملوكة صريحاً . وفصلُ ابن إدريس هنا غيرُ جيّد ، فأثبته مع نفي الولد ، دون القذف ، نظراً إلى عدم الحدّ به لها . ولكن دفع التعزير به كافٍ ، مضافاً إلى ما دلّ عليه مطلقاً . ووافقه عليه فخر المحقّقين محتجّاً بأ نّه جامع بين الأخبار « 5 » والجمع بينهما بما ذكرناه أولى . « ولا يلحق ولد المملوكة » بمالكها « إلّابالإقرار » به على أشهر القولين « 6 »

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 597 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، الحديث 5 ، وفيه : إذا كان مولاها الذي زوّجها إيّاها . ( 2 ) المصدر السابق : 596 - 597 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، الحديث 1 و 2 و 6 و 8 و 10 . ( 3 ) قاله المفيد في المقنعة : 542 ، وسلّار في المراسم : 165 . ( 4 ) الوسائل 15 : 596 - 598 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، الحديث 4 و 11 - 13 . ( 5 ) الإيضاح 3 : 445 . ( 6 ) اختاره الشيخ في المبسوط 5 : 231 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 97 ، والعلّامة في القواعد 3 : 187 ، والتحرير 4 : 130 ، والإرشاد 2 : 61 ، وقوّاه ولده في الإيضاح 3 : 448 ، واعتمد عليه في غاية المرام 3 : 339 . ولم نعثر على القول الآخر من أصحابنا ، ونسبه محكيّاً في الجواهر 34 : 41 إلى ظاهر الاستبصار وصريح الجامع ، ولم نعثر عليه فيه ، انظر الجامع للشرائع : 479 ، والاستبصار 3 : 365 ، ذيل الحديث 3 . نعم ، نسب في الخلاف إلى الشافعي بأ نّه إذا وطأها ثمّ جاءت بولد . . . إلى أن قال : فإنّها تصير فراشاً بالوطء ، انظر الخلاف 5 : 48 ، المسألة 67 ، وانظر المغني مع الشرح الكبير 9 : 17 و 21 .