الشهيد الثاني

446

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والروايتين « 1 » « ولو اعترف بوطئها ، ولو نفاه انتفى بغير لعان » إجماعاً . وإنّما الخلاف في أنّه هل يلحق به بمجرّد إمكان كونه منه وإن لم يُقِرّ به ، أم لا بدّ من العلم بوطئه وإمكان لحوقه به ، أو إقراره به ؟ فعلى ما اختاره المصنّف والأكثر لا يُلحق به إلّابإقراره ووطئه وإمكان لحوقه به ، وعلى القول الآخر لا ينتفي إلّابنفيه ، أو العلم بانتفائه عنه . ويظهر من العبارة وغيرها من عبارات المحقّق والعلّامة : أنّه لا يلحق به إلّا بإقراره « 2 » فلو سكت ولم ينفه ولم يقرّ به لم يلحق به ، وجعلوا ذلك فائدة عدم كون الأمة فراشاً بالوطء . والذي حقّقه جماعة أنّه يلحق به بإقراره ، أو العلم بوطئه وإمكان لحوقه به وإن لم يقرّ به « 3 » وجعلوا الفرق بين الفراش وغيره : أنّ الفراش يلحق به الولد وإن لم يُعلم وطؤه مع إمكانه إلّامع النفي واللعان ، وغيره من الأمة والمتمتّع بها يُلحق به الولد إلّامع النفي ، وحملوا عدم لحوقه إلّابالإقرار على اللحوق اللازم ؛ لأنّه

--> ( 1 ) أمّا أشهر الروايتين فهي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، الوسائل 14 : 563 ، الباب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل . وأمّا غير الأشهر فمثل روايتي سعيد بن يسار والحسن الصيقل في الوسائل 14 : 565 - 566 ، الباب 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديثين 2 و 5 ، و 568 ، الباب 58 من الأبواب ، الحديث 3 ، وغيرها من الأحاديث . ( 2 ) انظر الشرائع 3 : 97 ، والقواعد 3 : 187 ، والتحرير 4 : 130 . ( 3 ) مثل فخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 446 .