الشهيد الثاني
431
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وهل يزول بمجرّد شرائها من غير عتق ؟ الظاهر ذلك ؛ لبطلان العقد بالشراء واستباحتها حينئذٍ بالملك ، وهو حكم جديد غير الأوّل ، لكنّ الأصحاب فرضوا المسألة كما هنا . نعم لو انعكس الفرض بأن كان المؤلي عبداً فاشترته الزوجة توقّف حلّها له على عتقه ، وتزويجه ثانياً . والظاهر بطلان الإيلاء هنا أيضاً بالشراء وإن توقّف حلّها له على الأمرين كما بطل بالطلاق البائن وإن لم يتزوّجها . وتظهر الفائدة فيما لو وطئها بعد ذلك بشبهة أو حراماً ، فإنّه لا كفّارة إن أبطلناه بمجرّد الملك والطلاق . « ولا تتكرّر الكفّارة بتكرّر اليمين » سواء « قصد التأكيد » وهو تقوية الحكم السابق « أو التأسيس » وهو إحداث حكم آخر ، أو أطلق « إلّامع تغاير الزمان » أي زمان الإيلاء وهو الوقت المحلوف على ترك الوطء فيه ، لا زمان الصيغة ، بأن يقول : « واللَّه لا وطئتك ستّة أشهر ، فإذا انقضت فواللَّه لا وطئتك سنة » فيتعدّد الإيلاء إن قلنا بوقوعه معلّقاً على الصفة . وحينئذٍ فلها المرافعة لكلّ منهما ، فلو ماطل في الأوّل حتّى انقضت مدّته انحلّ ودخل الآخر . وعلى ما اختاره المصنّف سابقاً من اشتراط تجريده عن الشرط والصفة « 1 » يبطل الثاني ، ولا يتحقّق تعدّد الكفّارة بتعدّده ولا يقع الاستثناء موقعه . « وفي الظهار خلاف أقربه التكرار » بتكرّر الصيغة ، سواء فرّق الظهار أم تابعه في مجلس واحد ، وسواء قصد التأسيس أم لم يقصد ما لم يقصد التأكيد ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن رجل ظاهر من
--> ( 1 ) اختاره في الصفحة 425 .