الشهيد الثاني
432
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
امرأته خمس مرّات ، أو أكثر ؟ قال عليه السلام : قال عليّ عليه السلام : مكان كلّ مرّة كفّارة » « 1 » وغيرها من الأخبار « 2 » . وقال ابن الجنيد : لا تتكرّر إلّامع تغاير المشبّه بها ، أو تخلّل التكفير « 3 » استناداً إلى خبر « 4 » لا دلالة فيه على مطلوبه . « وإذا وطئ المؤلي ساهياً أو مجنوناً أو لشبهة » لم تلزمه كفّارة ؛ لعدم الحنث و « بطل حكم الإيلاء عند الشيخ « 5 » » لتحقّق الإصابة ومخالفة مقتضى اليمين ، كما يبطل لو وطئ متعمّداً ؛ لذلك ، وإن وجبت الكفّارة ، وتبعه على هذا القول جماعة « 6 » ونسبة المصنّف القول إليه يشعر بتمريضه ، ووجهه أصالة البقاء ، واغتفار الفعل بالأعذار ، وكون الإيلاء يميناً ، وهي في النفي تقتضي الدوام ، والنسيان والجهل لم يدخلا تحت مقتضاها ؛ لأنّ الغرض من البعث والزجر في اليمين إنّما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه حتّى يكون تركه لأجل اليمين .
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 523 ، الباب 13 من كتاب الظهار ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر المتقدّم ، الحديث 2 - 5 . ( 3 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 7 : 431 . ( 4 ) هو صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام [ الوسائل 15 : 524 ، الباب 13 من كتاب الظهار ، الحديث 6 ] في رجلٍ ظاهر امرأته ثلاث مرّات في مجلسٍ واحدٍ « قال : عليه كفّارةٌ واحدةٌ » . وحمل على إرادة التأكيد أو اتّحاد جنس الكفّارة ، فلا يمتنع تعدّد أفرادها . وكيف كان فلا دلالة على التفصيل . ( منه رحمه الله ) . ( 5 ) المبسوط 5 : 140 . ( 6 ) منهم العلّامة في القواعد 3 : 180 ، والإرشاد 2 : 59 ، ولم نعثر على غيره ، نعم هو ظاهر المحقّق حيث نسبه إلى الشيخ وسكت عنه ، انظر الشرائع 3 : 87 .