الشهيد الثاني

428

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

تأخّره » لأصالة عدم التقدّم . والمدّعي للانقضاء في الأوّل هو الزوجة ؛ لتطالبه بأحد الأمرين ، ولا يتوجّه كونها منه . أمّا الثاني « 1 » فيمكن وقوعها من كلّ منهما ، فتدّعي هي تأخّر زمانه إذا كان مقدّراً بمدّة لم تمضِ قبل المدّة المضروبة فترافعه ليُلزَم بأحدهما ، ويدّعي تقدّمه على وجه تنقضي مدّته قبل المدّة المضروبة ليسلم من الإلزام بأحدهما . وقد يدّعي تأخّره على وجه لا تتمّ الأربعة المضروبة لئلّا يُلزَم إذا جعلنا مبدأها من حين الإيلاء ، وتدّعي هي تقدّمه لتتمّ . « ويصحّ الإيلاء من الخصيّ والمجبوب » إذا بقي منه قدر يمكن معه الوطء إجماعاً ، ولو لم يبقَ ذلك فكذلك عند المصنّف وجماعة « 2 » لعموم الآيات « 3 » وإطلاق الروايات « 4 » . والأقوى عدم الوقوع ؛ لأنّ متعلّق اليمين ممتنع ، كما لو حلف أن لا يصعد إلى السماء ، ولأنّ شرطه الإضرار بها وهو غير متصوّر هنا . « وفئته » على تقدير وقوعه منه « العزم على الوطء مظهراً له » أي للعزم عليه « معتذراً من عجزه ، وكذا » فئة الصحيح « لو انقضت المدّة وله مانع من الوطء » عقليّ كالمرض ، أو شرعيّ كالحيض ، أو عاديّ كالتعب والجوع والشبع . « ومتى وطئ » المُؤلي « لزمته الكفّارة ، سواء كان في مدّة التربّص » أو قبلها لو جعلناها من حين المرافعة « أو بعدها » لتحقّق الحنث في الجميع ،

--> ( 1 ) أي الاختلاف الثاني . ( 2 ) مثل : الشيخ في المبسوط 5 : 142 - 143 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 84 ، والعلّامة في القواعد 3 : 175 ، والإرشاد 2 : 57 ، والتحرير 4 : 111 . ( 3 ) مثل الآية 226 من سورة البقرة . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 543 ، الباب 10 من أبواب الإيلاء وغيره .