الشهيد الثاني

429

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وهو في غير الأجير موضع وفاق ، ونفاها فيه الشيخ في المبسوط « 1 » لأصالة البراءة ، وأمره به المنافي للتحريم الموجب للكفّارة . والأصحّ أنّه كغيره ؛ لما ذُكر ولقوله تعالى : ( ذلك كفّارة أيمانكم إذا حلفتم ) « 2 » ولم يفصّل ، ولقول الصادق عليه السلام في من آلى من امرأته فمضت أربعة أشهر : « يوُقف فإن عزم الطلاق بانت منه ، وإلّا كفّر [ عن ] « 3 » يمينه وأمسكها » « 4 » . « ومدّة الإيلاء من حين الترافع » في المشهور كالظهار ؛ لأنّ ضرب المدّة إلى الحاكم فلا يُحكم بها قبلها ، ولأ نّه حقّها فيتوقّف على مطالبتها ، ولأصالة عدم التسلّط على الزوج بحبس وغيره قبل تحقّق السبب . وقيل من حين الإيلاء « 5 » عملًا بظاهر الآية حيث رتّب التربّص عليه من غير تعرّض للمرافعة ، وكذا الأخبار « 6 » وقد تقدّم في الخبر السابق ما يدلّ عليه . وفي حسنة بريد عن الصادق عليه السلام قال : « لا يكون إيلاء ما لم يمض أربعة أشهر ، فإذا مضت وُقِفَ ، فإمّا أن يفيء ، وإمّا أن يعزم على الطلاق » « 7 » فعلى هذا لو لم ترافعه

--> ( 1 ) المبسوط 5 : 135 . ( 2 ) المائدة : 151 . ( 3 ) زيادة من الوسائل يقتضيها السياق . ( 4 ) الوسائل 15 : 547 ، الباب 12 من أبواب الإيلاء ، الحديث 3 . ( 5 ) قاله القديمان العماني والإسكافي ، واختاره العلّامة في المختلف 7 : 452 ، وولده في الإيضاح 3 : 432 . ( 6 ) مثل : رواية أبي بصير والحلبي ، انظر الوسائل 15 : 542 ، الباب 9 من أبواب الإيلاء ، الحديث 1 و 2 ، و 540 ، والباب 8 من أبواب الإيلاء ، الحديث الأوّل . ( 7 ) الوسائل 95 : 543 ، الباب 10 من أبواب الإيلاء ، الحديث الأوّل . مع بعض الاختلاف .