الشهيد الثاني
427
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وإن أمره به « و » من الكافر « الذمّي » لإمكان وقوعه منه حيث يقرّ باللَّه تعالى . ولا ينافيه وجوب الكفّارة المتعذّرة منه حالَ كفره ؛ لإمكانها في الجملة كما تقدّم في الظهار « 1 » وكان ينبغي أن يكون فيه خلاف مثله ؛ للاشتراك في العلّة ، لكن لم ينقل هنا . ولا وجه للتقييد بالذمّي ، بل الضابط الكافر المقرّ باللَّه تعالى ليمكن حلفه به . « وإذا تمّ الإيلاء » بشرائطه « فللزوجة المرافعة » إلى الحاكم « مع امتناعه عن الوطء ، فيُنظره الحاكم أربعة أشهر ثمّ يُجبره بعدها على الفئة » وهي وطؤها قبلًا ولو بمسمّاه بأن تغيب الحشفة وإن لم يُنزل مع القدرة ، أو إظهار العزم عليه أوّل أوقات الإمكان مع العجز « أو الطلاق » فإن فعل أحدهما - وإن كان الطلاق رجعيّاً - خرج من حقّها وإن امتنع منهما ضيّق عليه في المطعم والمشرب ولو بالحبس حتّى يفعل أحدهما . وروي : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يحبسه في حظيرة من قصب ويعطيه ربع قوته حتّى يطلّق « 2 » « ولا يجبره » الحاكم « على أحدهما عيناً » ولا يطلّق عنه بل يخيّره بينهما . « ولو آلى مدّة معيّنة » تزيد عن الأربعة « ودافع » فلم يفعل أحد الأمرين « حتّى انقضت » المدّة « سقط حكم الإيلاء » لانحلال اليمين بانقضاء مدّته ولم تلزمه الكفّارة مع الوطء وإن أثم بالمدافعة . « ولو اختلفا في انقضاء المدّة » المضروبة « قُدّم قول مدّعي البقاء » مع يمينه ؛ لأصالة عدم الانقضاء « ولو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء حلف من يدّعي
--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة 412 . ( 2 ) انظر الوسائل 15 : 545 ، الباب 11 من أبواب الإيلاء ، الحديث 3 ، مع اختلاف يسير .