الشهيد الثاني
424
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
به في جواب « ما هو » المحمول على نفس الماهيّة ، فيكون حقيقةَ الإيلاء ، ودخول غيره من الألفاظ الصريحة حينئذٍ بطريق أولى ، فلا ينافيه خروجها عن الماهيّة المجاب بها . نعم يستفاد منه أنّه لا يقع بمثل المباضعة والملامسة والمباشرة التي يعبّر بها عنه كثيراً وإن قصده ؛ لاشتهار اشتراكها . خلافاً لجماعة « 1 » حيث حكموا بوقوعه بها . نعم لو تحقّق في العرف انصرافها أو بعضها إليه وقع به . ويمكن أن تكون فائدة تقييده بالإرادة أنّه لا يقع عليه ظاهراً بمجرّد سماعه موقعاً للصيغة بهما بل يُرجع إليه في قصده ، فإن اعترف بإرادته حكم عليه به ، وإن ادّعى عدمه قُبل . بخلاف ما لو سُمع منه الصيغة الصريحة ، فإنّه لا يُقبل منه دعوى عدم القصد ، عملًا بالظاهر من حال العاقل المختار . وأمّا فيما بينه وبين اللَّه تعالى فيرجع إلى نيّته . « ولو كنّى بقوله : لا جَمَع رأسي ورأسك مخَدَّة أو « 2 » لا ساقفتكِ » بمعنى جمعني وإيّاك سقف « وقصد الإيلاء » أي الحلف على ترك وطئها « حكم الشيخ » « 3 » والعلّامة في المختلف « 4 » « بالوقوع » لأنّه لفظ استعمل عرفاً فيما
--> ( 1 ) مثل الشيخ في المبسوط 5 : 116 ، والخلاف 4 : 514 ، المسألة 6 من كتاب الإيلاء ، وابن إدريس في السرائر 2 : 722 ، والعلّامة في الإرشاد 2 : 57 ، والقواعد 3 : 175 - 176 ، والصيمري في تلخيص الخلاف 3 : 40 ، ذيل المسألة 6 ، وجعلها الشهيد في غاية المراد 3 : 287 من الصريح عرفاً وادّعى عدم الخلاف في الوقوع بها . ( 2 ) في ( ق ) : و . ( 3 ) المبسوط 5 : 116 . ( 4 ) المختلف 7 : 450 .