الشهيد الثاني
425
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
نواه فيحمل عليه كغيره من الألفاظ ، ولدلالة ظاهر الأخبار عليه حيث دلّت على وقوعه بقوله : لأغيظنّك « 1 » فهذه أولى . وفي حسنة بريد عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا آلى أن لا يقرب امرأته ولا يمسّها ولا يجمع رأسه ورأسها ، فهو في سعة ما لم تمضِ أربعة أشهر » « 2 » . والأشهر عدم الوقوع ؛ لأصالة الحلّ واحتمال الألفاظ لغيره احتمالًا ظاهراً ، فلا يزول الحِلّ المتحقّق بالمحتمل ، والروايات « 3 » ليست صريحة فيه . ويمكن كون « الواو » في الأخيرة « 4 » للجمع فيتعلّق الإيلاء بالجميع ، ولا يلزم تعلّقه بكلّ واحد . واعلم أنّ اليمين في جميع هذه المواضع تقع على وفق ما قصده من مدلولاتها ؛ لأنّ اليمين تتعيّن بالنيّة حيث تقع الألفاظ محتملة ، فإن قصد بقوله : « لا جمع رأسي ورأسك مخَدّة » نومهما مجتمعين عليها انعقدت كذلك حيث لا أولويّة في خلافها ، وإن قصد به الجماع انعقدت « 5 » كذلك ، وكذا غيره من الألفاظ حيث لا يقع الإيلاء به . « ولا بدّ من تجريده عن الشرط والصفة » على أشهر القولين « 6 » لأصالة
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 542 ، الباب 9 من أبواب الإيلاء ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 543 ، الباب 10 من أبواب الإيلاء ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وقد تقدّم بعضها . ( 4 ) أي حسنة بريد المتقدّمة . ( 5 ) في سوى ( ش ) : انعقد . ( 6 ) اختاره الشيخ في الخلاف 4 : 517 ، المسألة 12 من كتاب الإيلاء ، وابن حمزة في الوسيلة : 335 ، وابن زهرة في الغنية : 363 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 722 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 83 ، والعلّامة في التحرير 4 : 114 ، والإرشاد 2 : 57 ، وولده في الإيضاح 3 : 426 ، والشهيد في غاية المراد 3 : 288 ، والصيمري في غاية المرام 3 : 318 ، وتلخيص الخلاف 3 : 42 .