الشهيد الثاني
407
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
من النسب » « 1 » وقول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة : « هو من كلّ ذي محرم : امّاً أو اختاً « 2 » أو عمّة أو خالة » . . . الحديث « 3 » و « كلّ » من ألفاظ العموم يشمل المحرَّمة « 4 » رضاعاً ، و « من » في الخبر « 5 » تعليليّة ، مثلها في قوله تعالى : ( ممّا خطيئاتهم أغرقوا ) « 6 » وقوله : « ويُغضى من مهابته » « 7 » أو بمعنى الباء ، مثلها في قوله تعالى : ( ينظرون من طرفٍ خفيّ ) « 8 » والتقدير : يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ما يحرم لأجل النسب أو بسببه ، والتحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة إجماعاً ، فيثبت بسبب الرضاع كذلك . وحينئذٍ فيندفع ما قيل : من أنّ الظهار سببه التشبيه بالنسب لا نفس النسب ، فلا يلزم من كون التشبيه بالنسب سبباً في التحريم كونُ التشبيه بالرضاع سبباً فيه « 9 »
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب الأوّل من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأوّل . ( 2 ) في ( ع ) : امّاً واختاً ، وفي ( ش ) : امّاً اختاً . وفي الكافي والتهذيب : امٍّ أو اختٍ ، وفي الوسائل : من امٍّ أو أخت . ( 3 ) الوسائل 15 : 511 ، الباب 4 من كتاب الظهار ، الحديث الأوّل . ( 4 ) في ( ش ) : المحرّمات . ( 5 ) أي الخبر النبويّ « يحرم من الرضاع . . . » . ( 6 ) نوح : 25 . ( 7 ) جملة من أحد أبيات القصيدة المشهورة للفرزدق في مدح الإمام السجّاد عليه السلام أمام هشام ابن عبد الملك في موسم الحجّ وتمام البيت : يغضي حياءً ويُغضى من مهابته * فما يكلّم إلّاحين يبتسمُ إرشاد المفيد 2 : 151 . ( 8 ) الشورى : 45 . ( 9 ) قاله فخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 409 .