الشهيد الثاني

408

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

لما قد عرفت من الملازمة « 1 » . ويمكن أن ينبّه بالأشهر على ثالث وهو اختصاص التشبيه بمن ذكر ، وهو محرّمات النسب والرضاع ، دون غيرهنّ « 2 » لتخرج المحرّمات مؤبّداً بالمصاهرة ، فقد قيل بوقوعه بالتشبيه بهنّ للاشتراك في العلّة « 3 » وهي التحريم المؤبَّد ، ولعموم قوله عليه السلام : « هو من كلّ ذي محرم » « 4 » ولا ينافيه قوله بعد ذلك : « امّاً أو اختاً أو عمّة » لأنّ ذكرهنّ للمثال لا للحصر ؛ إذ المحرم النسبي أيضاً غير منحصر فيهنّ ، ولم يقل أحد باختصاص الحكم بالثلاثة . لكن المشهور عدم وقوعه متعلّقاً بهنّ « 5 » . « ولا اعتبار بغير لفظ الظهر » من أجزاء البدن ، كقوله : أنت عليَّ كبطن امّي أو يدها أو رِجلها أو فرجها ؛ لأصالة الإباحة وعدم التحريم بشيءٍ من الأقوال إلّا ما أخرجه الدليل ، ولدلالة الآية « 6 » والرواية « 7 » على الظَهر ، ولأ نّه مشتقّ منه فلا يصدق بدونه .

--> ( 1 ) وهي قوله : والتحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة إجماعاً فيثبت . . . ( 2 ) اختاره الشيخ في المبسوط 5 : 149 - 150 ، وابن حمزة في الوسيلة : 334 ، وابن الجنيد كما نقل عنه العلّامة في المختلف 7 : 415 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 61 . ( 3 ) القائل بذلك فخر الدين في شرحه [ الإيضاح 3 : 409 ] ( منه رحمه الله ) . وقاله العلّامة أيضاً في المختلف 7 : 415 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في الهامش 3 من الصفحة السابقة . ( 5 ) أي بالمحرّمات بالمصاهرة . ( 6 ) وهي قوله تعالى : ( والذين يظاهرون من نسائهم ) المجادلة : 3 . ( 7 ) وهي رواية زرارة وجميل المتقدّم تخريجهما في الهامش 4 من الصفحة 406 .