الشهيد الثاني
37
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
والمراد بالعلم هنا بلوغه الخبر بقول من يقبل خبره ، وإن كان عدلا واحدا ، لصحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام « 1 » ولا عبرة بخبر غيره وإن تعدد ، ما لم يحصل به العلم ، أو الظن المتاخم له ، ( ولا يكفي ) في انعزاله ( الإشهاد ) من الموكل على عزله على الأقوى ، للخبر السابق ، خلافا للشيخ وجماعة . ( و ) حيث كانت جائزة ( تبطل بالموت ، والجنون ، والإغماء ) من كل واحد منها ، سواء طال زمان الإغماء أم قصر ، وسواء أطبق الجنون أم كان أدوارا ، وسواء علم الموكل بعروض لمبطل أم لم يعلم ، ( وبالحجر على الموكل فيما وكل فيه ) بالسفه ، والفلس ، لأن منعه من مباشرة الفعل يقتضي منعه من التوكيل فيه . وفي حكم الحجر طرو الرق على الموكل بأن كان حربيا فاسترق ، ولو كان وكيلا أصبح بمنزلة توكيل عبد الغير . ( ولا تبطل بالنوم ولو تطاول ) ، لبقاء أهلية التصرف ( ما لم يؤد إلى الإغماء ) فتبطل من حيث الإغماء ، لا من حيث النوم ، ومثله السكر ، إلا أن يشترط عدالته كوكيل الوكيل والولي ( وتبطل بفعل الموكل ما تعلقت به الوكالة ) كما لو وكله في بيع عبد ثم باعه ، وفي حكمه فعله ما ينافيها كعتقه .
--> الإرشاد 1 : 417 وغيره ، والصيمري في غاية المرام 2 : 339 ، وغيرهم . الثاني : الانعزال بأحد الأمرين الإشهاد أو الإعلام ، وهو اختيار الشيخ في النهاية : 318 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 92 ، وابن حمزة في الوسيلة : 283 ، وغيرهم . الثالث : الانعزال بالعزل من غير شرط الإشهاد والإعلام ، وهو مذهب العلامة في القواعد 2 : 364 وراجع لتفصيل الأقوال مفتاح الكرامة 7 : 614 - 615 . ( 1 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من كتاب الوكالة ، الحديث الأول .