الشهيد الثاني

38

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

( وإطلاق الوكالة في البيع يقتضي البيع بثمن المثل ) ، إلا بنقصان عنه يتسامح بمثله عادة كدرهم في مئة ، وإلا مع وجود باذل لأزيد منه فلا يجوز الاقتصار عليه حتى لو باع بخيار لنفسه فوجد في مدة الخيار باذلا للزيادة وجب عليه الفسخ إن تناولت وكالته له ، إلا أن يعين له قدرا فلا يجب تحصيل لزائد ، وإن بذل ( حالا ) فلا يجوز بالمؤجل مطلقا « 1 » ( بنقد البلد ) ، فإن اتحد تعين ، وإن تعدد باع بالأغلب ، فإن تساوت النقود باع بالأنفع للموكل ، فإن استوت نفعا تخير ( وكذا ) التوكيل ( في الشراء ) يقتضيه بثمن المثل حالا بنقد البلد ، ( ولو خالف ) ما اقتضاه الإطلاق ، أو التنصيص ( ففضولي ) يتوقف بيعه وشراؤه على إجازة المالك . ( وإنما تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر بعينه كالعتق ) فإن غرضه فيه فك الرقبة سواء أحدثه المالك أم غيره ، ( والطلاق ) فإن غرضه منه رفع الزوجية كذلك . ومثله النكاح ، ( والبيع ) ، وغيرهما من العقود ، الإيقاعات ( لا فيما يتعلق ) غرضه بإيقاعه من مباشر بعينه . ومرجع معرفة غرضه في ذلك وعدمه إلى النقل ، ولا قاعدة له لا تنخرم . فقد علم تعلق غرضه بجملة من العبادات ، لأن الغرض منها امتثال المكلف ما أمر به وانقياده وتذلله بفعل المأمور به ولا يحصل ذلك بدون المباشرة ( كالطهارة ) فليس له الاستنابة فيها أجمع ، وإن جاز في غسل الأعضاء ومسحها حيث يعجز عن مباشرتها ، مع توليه النية ومثل هذا لا يعد توكيلا حقيقيا ، ومن ثم يقع ممن لا يجوز توكيله كالمجنون ، بل استعانة على إيصال المطهر إلى العضو كيف اتفق . ( والصلاة الواجبة في ) حال ( الحياة ) فلا يستناب فيها

--> ( 1 ) زاد على ثمن المثل أم لا .