الشهيد الثاني

36

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وفي صحة التصرف بعد حصول الشرط ، أو الصفة بالإذن الضمني قولان « 1 » منشأهما : كون الفاسد بمثل ذلك إنما هو العقد ، أو الإذن الذي هو مجرد إباحة تصرف فلا ، كما لو شرط في لوكالة عوضا مجهولا فقال : بع كذا على أن لك العشر من ثمنه فتفسد الوكالة ، دون الإذن ولأن الوكالة أخص من مطلق الإذن ، وعدم الأخص أعم من عدم الأعم ، وأن « 2 » الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن ، وما يزيد عنه من مثل الجعل أمر زائد عليها ، لصحتها بدونه فلا يعقل فسادها مع صحته . ( ويصح تعليق التصرف ) مع تنجيز الوكالة ، بأن يقول : وكلتك في كذا ، ولا تتصرف إلا بعد شهر . لأنه بمعنى اشتراط أمر سائغ زائد على أصلها الجامع لشرائطها « 3 » التي من جملتها التنجيز وإن كان في معنى التعليق ، لأن العقود لمتلقاة من الشارع منوطة بضوابط فلا تقع بدونها وإن أفاد فائدتها . ( وهي جائزة من الطرفين ) فلكل منهما إبطالها في حضور الآخر وغيبته . لكن إن عزل الوكيل نفسه بطلت مطلقا ، ( ولو عزله ) الموكل ( اشترط علمه ) بالعزل فلا ينعزل بدونه في أصح الأقوال « 4 » .

--> ( 1 ) استقرب العلامة في التذكرة ( الحجرية ) 2 : 114 القول بصحة التصرف ، واختار فخر المحققين في الإيضاح 2 : 334 عد صحته . ( 2 ) هذا دليل لعدم بقاء الإذن الضمني . ( 3 ) في ( ر ) : لشرائطها . ( 4 ) في المسألة أقوال ثلاثة : الأول : اشتراط الانعزال بالعلم وهو الذي قواه الشيخ في الخلاف 3 : 343 ، المسألة 3 من الوكالة وقال : وقد رجحناه في الكتابين ، واختاره المحقق في الشرائع 2 : 193 - 194 ، والمختصر النافع : 154 ، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 320 ، والعلامة في