الشهيد الثاني

323

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وسؤالُ اللَّه تعالى أن يجعلها فدية له ، لحماً بلحم وعظماً بعظم وجلداً بجلد » هذا داخل في المأثور فكان يستغني عن تخصيصه ، ولعلّه لمزيد الاهتمام به أو التنبيه عليه حيث لا يتّفق الدعاء بالمأثور « ولا تكفي الصدقة بثمنها « 1 » » وإن تعذّرت ، بل يُنتظر الوجدان ، بخلاف الاضحيّة . قيل للصادق عليه السلام : إنّا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى ، نتصدّق بثمنها ؟ فقال عليه السلام : « لا ، إنّ اللَّه يحبّ إطعام الطعام وإراقة الدماء » « 2 » « ولتخصّ القابلة بالرِجل والوَرِك « 3 » » وفي بعض الأخبار : أنّ لها ربع العقيقة « 4 » وفي بعضها : ثلثها « 5 » « ولو لم تكن قابلةٌ تصدّقت به الامّ » بمعنى أنّ حصّة القابلة تكون لها وإن كان الذابح الأب ، ثمّ هي تتصدّق بها ؛ لأنّه يُكره لها الأكل كما سيأتي . ولا تختصّ صدقتها بالفقراء ، بل تُعطي من شاءت كما ورد في الخبر « 6 » . « ولو بلغ الولد ولمّا يُعقّ عنه استحبّ له العقيقة عن نفسه ، وإن شكّ » الولد هل عُقّ عنه أم لا « فليعقّ » هو « إذ الأصل عدم عقيقة أبيه » ولرواية عبد اللَّه بن سنان عن عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي واللَّه ما أدري كان أبي عَقَّ عنّي أم لا ؟ قال : فأمرني أبو عبد اللَّه عليه السلام فعققت عن نفسي وأنا شيخ [ كبير ] « 7 » » « 8 » وقال عمر : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « كلّ امرئ

--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : بقيمتها . ( 2 ) الوسائل 15 : 146 ، الباب 40 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الورْك ، والوَرِك : ما فوق الفَخِذ ، كالكَتِف فوق العَضُد . ( 4 ) الوسائل 15 : 150 ، الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 4 . ( 5 ) الوسائل 15 : 156 ، الباب 47 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل . ( 6 ) الوسائل 15 : 150 ، الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 4 . ( 7 ) لم يرد في المخطوطات . ( 8 ) الوسائل 15 : 145 ، الباب 39 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل .