الشهيد الثاني
285
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفيه : أنّ الأصل مقدَّم على الظاهر عند التعارض إلّافيما ندر ، وإنّما يكون عوضاً عن وطءٍ مجرّدٍ « 1 » عن العقد ، أو في مواضع خاصّة . ولو كان النزاع قبل الدخول فلا اشتباه في تقديم قوله . ولو قيل بقبول قولها في مهر المثل فما دون مع الدخول ؛ لتطابق الأصل والظاهر عليه ؛ إذ الأصل عدم التسمية وهو موجب له حينئذٍ والظاهر تسميته ، وعدمِ قبوله قبلَه لأصالة البراءة وعدم التسمية ، كان حسناً . نعم ، لو كان اختلافهما في القدر بعد اتّفاقهما على التسمية قُدّم قول الزوج مطلقاً . ومثله ما لو اختلفا في أصل المهر أو ادّعت الزوجة مهراً ولم يمكن الجواب من قِبَل الزوج أو وارثه ؛ لصغر أو غيبة ونحوهما . « وكذا » لو اختلفا « في الصفة » كالجيّد والرديء والصحيح والمكسَّر ، فإنّ القول قول الزوج مع اليمين ، سواء كان النزاع قبل الدخول أم بعده ، وسواء وافق أحدهما مهرَ المثل أم لا ؛ لأنّه الغارم فيقبل قوله فيه كما يقبل في القدر . « وفي التسليم يقدَّم قولها » لأصالة عدمه واستصحاب اشتغال ذمّته . هذا هو المشهور . وفي قول للشيخ « 2 » إنّه بعد تسليم نفسها يُقدَّم قوله استناداً إلى رواية « 3 » وهو شاذّ .
--> ( 1 ) في ( ع ) : الوطء مجرّداً . ( 2 ) في ( ش ) و ( ر ) : قول الشيخ . ( 3 ) قاله في النهاية : 470 - 471 ، وهو أحد قوليه في الخلاف 5 : 116 ، المسألة 12 من النفقات . والرواية هي رواية حسن بن زياد ، انظر الوسائل 15 : 15 ، الباب 8 من أبواب المهور ، الحديث 7 . ولعلّ ضعفها بأبي جميلة الواقع في سندها . راجع المسالك 15 : 411 و 413 .