الشهيد الثاني
275
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لا يُلتفت إليه ، أو مؤوّل بقبول قول الزوج في براءته من المهر لو تنازعا . « والدخول » الموجب للمهر تامّاً « هو الوطء » المتحقّق بغيبوبة الحشفة أو قدرها من مقطوعها . وضابطه : ما أوجب الغسل « قُبلًا أو دبراً ، لا مجرّد الخلوة » بالمرأة وإرخاء الستر على وجهٍ ينتفي معه المانع من الوطء على أصحّ القولين « 1 » والأخبار في ذلك مختلفة ، ففي بعضها : أنّ وجوبه أجمع متوقّف على الدخول « 2 » وفي آخر : بالخلوة « 3 » والآية « 4 » ظاهرة في الأوّل ، ومعه مع ذلك الشهرةُ بين الأصحاب وكثرة الأخبار . « الثالثة » : « لو أبرأته من الصداق ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع » عليها « بنصفه » لأنّها حين الإبراء كانت مالكة لجميع المهر ملكاً تامّاً ، وما يرجع إليه بالطلاق ملك جديد ؛ ولهذا كان نماؤه لها ، فإذا طلّقها رجع عليها بنصفه ، كما لو صادفها قد
--> ( 1 ) اختاره المحقّق في الشرائع 2 : 328 ، والمختصر النافع : 189 ، والعلّامة في المختلف 7 : 142 ، والتحرير 3 : 575 ، والقواعد 3 : 82 ، والإرشاد 2 : 17 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 199 ، ونسبه في التنقيح الرائع 3 : 226 إلى الأكثر ، ومثله في المسالك 8 : 226 . وأمّا الخلوة وإرخاء الستر ففيهما أقوال وتفصيلات ، راجع الإيضاح 3 : 199 ، والمهذّب البارع 3 : 398 - 402 . ( 2 ) انظر الوسائل 15 : 65 ، الباب 54 من أبواب المهور ، و 55 من أبواب المهور ، الحديث 1 و 5 . ( 3 ) انظر الوسائل 15 : 67 - 68 ، الباب 56 من أبواب المهور ، الحديث 2 و 4 و 6 . ( 4 ) وهي الآية 237 من سورة البقرة .