الشهيد الثاني

268

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

خاصّة إن اكتُفي به كالعبد « ولو تزوّجها على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو خمسمئة درهم » للنصّ « 1 » والإجماع . وبهما يندفع الإشكال مع جهل الزوجين أو أحدهما بما جرت به السنّة منه وبقبوله الغرر كما تقرّر . « ويجوز جعل تعليم القرآن مهراً » لرواية سهل الساعدي « 2 » المشهورة ، فيعتبر تقديره بسورة معيّنة أو آيات خاصّة . ويجب حينئذٍ أن يُعلِّمها القراءة الجائزة شرعاً ، ولا يجب تعيين قراءة شخص بعينه وإن تفاوتت في السهولة والصعوبة ، ولو تشاحّا في التعيين قُدّم مختاره ؛ لأنّ الواجب في ذمّته منها أمر كلّي فتعيينه إليه كالدين . وحدّ التعليم أن تستقلّ بالتلاوة ، ولا يكفي تتبّعها نطقَه ، والمرجع في قدر المستقلّ به إلى العرف ، فلا يكفي الاستقلال بنحو الكلمة والكلمتين . ومتى صدق التعليم عرفاً لا يقدح فيه نسيانها ما علمته وإن لم تكن قد أكملت جميع ما شُرط ؛ لتحقّق البراءة . ولو تعذَّر تعلّمها لبلادتها أو موتها أو موت الزوج حيث يشترط « 3 » التعليم منه ، أو تعلّمت من غيره فعليه أجرة المثل ؛ لأنّها عوضه حيث يتعذّر ، ولو افتقرت إلى مشقّة عظيمة زائدة على عادة أمثالها لم يبعد إلحاقه بالتعذّر ؛ وكذا القول في تعليم الصنعة . « ويصحّ العقد الدائم من غير ذكر المهر » وهو المعبّر عنه بتفويض البُضع ،

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 25 ، الباب 13 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المستدرك 15 : 61 ، الباب 2 من أبواب المهور ، الحديث 2 . ( 3 ) في ( ش ) : شرط .