الشهيد الثاني

269

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بأن تقول : « زوّجتك نفسي » فيقول : « قبلت » سواء أهملا ذكرَه أم نفياه صريحاً . وحينئذٍ فلا يجب المهر بمجرّد العقد « فإن دخل » بها « فمهر المثل » والمراد به ما يُرغَب به في مثلها نسباً وسنّاً وعقلًا ويساراً وبكارةً ، وأضدادها ، وغيرها ممّا تختلف به الأغراض . « وإن طلّق قبل الدخول » وقبل اتّفاقهما على فرض مهر « فلها المتعة » المدلول عليها بقوله تعالى : ( لا جناح عليكم إن طلَّقتم النساء ) . . . الآية « 1 » « حرّة كانت » الزوجة المفوّضة « أو أمة » والمعتبر في المتعة بحال الزوج في السعة والإقتار « فالغنيّ » يُمتِّع « بالدابّة » وهي الفرس ؛ لأنّه الشائع في معناها عرفاً . والمعتبر منها ما يقع عليه اسمها صغيرة كانت أم كبيرة ، برذوناً كانت أم عتيقاً ، قاربت قيمةَ « 2 » الثوب والعشرة الدنانير أم لا « أو الثوب المرتفع » « 3 » عادةً ، ناسبت قيمته قسيميه أم لا « أو عشرة دنانير » وهي المثاقيل الشرعيّة . « والمتوسّط » في الفقر والغناء يُمتِّع « بخمسة دنانير ، والفقير بدينار أو خاتم » ذهب أو فضّة معتدّ به عادةً « وشبهه » من الأموال المناسبة لما ذُكر في كلّ مرتبة . والمرجع في الأحوال الثلاثة إلى العرف بحسب زمانه ومكانه وشأنه . « ولا متعة لغير هذه » الزوجة وهي المفوِّضة لبُضعها المطلّقة قبل الدخول والفرض ، لكن يستحبّ لو فارقها بغير الطلاق من لعان وفسخ ، بل قيل بوجوبه

--> ( 1 ) البقرة : 236 . ( 2 ) في ( ع ) و ( ر ) : قيمته . ( 3 ) في ( ر ) زيادة : قيمته .