الشهيد الثاني
263
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفيه نظر ؛ لأنّ الملك فيه ليس على حدّ الملك المحض بحيث لا يكون العبد أهلًا له ، بل المراد به الاستحقاق كما يقال : يملك زيد إحضار مجلس الحكم ونحوه . ومثل هذا يستوي فيه الحرّ والعبد ، فصحّة التحليل في حقّه على القول [ بعدم الملك ] « 1 » متّجهة . « ويجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ وما يشهد الحال بدخوله فيه » فإن أحلَّه بعض مقدّمات الوطء كالتقبيل والنظر لم يحلّ له الآخر ولا الوطء ، وكذا لو أحلَّه بعضَها في عضو مخصوص اختصّ به . وإن أحلَّه الوطء حلّت المقدّمات بشهادة الحال ؛ ولأ نّه لا ينفكّ عنها غالباً ، ولا موقع له بدونها ؛ ولأنّ تحليل الأقوى يدلّ على الأضعف بطريق أولى ، بخلاف المساوي والعكس . وهل يدخل اللمس بشهوة في تحليل القُبلة ؟ نظر ، من الاستلزام المذكور في الجملة فيدخل ، ومن أنّ اللازم دخول لمس ما استلزمته القُبلة لا مطلقاً فلا يدخل إلّاما توقّفت عليه خاصّة ، وهو الأقوى . « والولد » الحاصل من الأمة المحلَّلة « حرّ » مع اشتراط حرّيّته ، أو الإطلاق ، ولو شرط رقّيّته ففيه ما مرّ « 2 » ويظهر من العبارة عدم صحّة الشرط ، حيث أطلق الحرّيّة وهو الوجه . ولا يخفى أنّ ذلك مبنيّ على الغالب من حرّيّة الأب ، أو على القول باختصاصه بالحرّ فلو كان مملوكاً وسوّغناه - كما سلف - فهو رقّ .
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) مرّ في الصفحة 252 .