الشهيد الثاني

264

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« و » حيث يحكم بحرّيّته « لا قيمة على الأب » مع اشتراط حرّيّته إجماعاً ، ومع الإطلاق على أصحّ القولين « 1 » وبه أخبار كثيرة « 2 » ولأنّ الحرّيّة مبنيّة على التغليب ، ولهذا يسري العتق بأقلّ جزء يتصوّر . ولا شبهة في كون الولد متكوّناً من نطفة الرجل والمرأة فيغلب جانب الحرّيّة ، والحرّ لا قيمة له . وفي قول آخر : إنّه يكون رقّاً لمولى الجارية ويفكّه أبوه إن كان له مال ، وإلّا استسعى في ثمنه « 3 » والأوّل أشهر . « ولا بأس بوطء الأمة وفي البيت آخر » مميّز ، أمّا غيره فلا يكره مطلقاً « وأن ينام بين أمتين . ويكره ذلك » المذكور في الموضعين « في الحرّة . و » كذا « يُكره وطء الأمة الفاجرة كالحرّة الفاجرة » لما فيه من العار وخوف اختلاط الماءين « ووطء من وُلدت من الزنا بالعقد « 4 » » ولا بأس به بالملك ، لكن لا يتّخذها امّ ولد ، بل يعزل عنها حذراً من الحمل ، روى ذلك محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « 5 » .

--> ( 1 ) ذهب إليه ابن إدريس في السرائر 2 : 598 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 317 ، والمختصر : 186 ، والعلّامة في المختلف 7 : 262 - 264 ، والقواعد 3 : 63 ، وولده في الإيضاح 3 : 168 ، والمحقّق الثاني في الجامع 13 : 195 ، والصيمري في غاية المرام 3 : 119 ، والسيوري في التنقيح الرائع 3 : 177 . ( 2 ) انظر الوسائل 14 : 528 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، و 540 - 541 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 و 4 و 6 و 7 . ( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : 494 . ( 4 ) في ( ق ) و ( س ) : بالعقد والملك . ( 5 ) الوسائل 14 : 570 ، الباب 60 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل .