الشهيد الثاني
251
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
النسب غير معتبر ، والنموّ والتبعيّة فيه لاحق بالامّ خاصّة ، والنصّ « 1 » دالّ عليه أيضاً ، والفرق به أوضح . « ولو أذن أحدهما » خاصّة « فالولد لمن لم يأذن » سواء كان مولى الأب أم مولى الامّ . وعُلِّل مع النصّ « 2 » بأنّ الآذن قد أقدم على فوات الولد منه ، فإنّه قد يتزوّج من ليس برقّ فينعقد الولد حرّاً ، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصّة « 3 » . ويُشكل الفرق فيما لو انحصر إذن الآذن في وطء المملوكة ، فإنّه لم يضيّع الولد حينئذٍ . ويُشكل الحكم فيما لو اشترك أحدهما بين اثنين ، فأذن مولى المختصّ وأحد المشتركين دون الآخر ، أو تعدّد مولى كلّ منهما ، فإنّه خارج عن موضع النصّ والفتوى ، فيحتمل كونه كذلك فيختصّ الولد بمن لم يأذن اتّحد أم تعدّد ، واشتراكُه « 4 » بين الجميع على الأصل حيث لا نصّ . « ولو شرط أحد الموليين انفراده بالولد ، أو بأكثره صحّ الشرط » لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » ولأ نّه شرط لا ينافي النكاح . « ولو كان أحد الزوجين حرّاً فالولد حرّ » للأخبار الكثيرة الدالّة عليه « 6 » سواء في ذلك الأب والامّ ؛ ولأ نّه نماء الحرّ في الجملة وحقّ الحرّيّة مقدّم ؛
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) لم نعثر عليه . كما اعترف به في المسالك 8 : 27 . ( 3 ) نقله في جامع المقاصد 13 : 86 عن بعض الأصحاب وقال : لم نقف عليه . ( 4 ) أي احتمال اشتراكه . ( 5 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 6 ) انظر الوسائل 14 : 528 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء .