الشهيد الثاني

235

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل الرابع » « في نكاح المتعة » وهو النكاح المنقطع « ولا خلاف » بين الإماميّة « في شرعيّته » مستمرّاً إلى الآن ، أو « 1 » لا خلاف بين المسلمين قاطبةً في أصل شرعيّته ، وإن اختلفوا بعد ذلك في نسخه « والقرآن » الكريم « مصرِّح به » في قوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهن ) « 2 » اتّفق جمهور المفسّرين على أنّ المراد به نكاح المتعة ، وأجمع أهل البيت عليهم السلام على ذلك ، وروي عن جماعة من الصحابة - منهم ابيّ بن كعب وابن عبّاس وابن مسعود - أنّهم قرأوا ( فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى ) « 3 » . « ودعوى نسخه » أي نسخ جوازه من الجمهور « 4 » « لم تثبت » لتناقض رواياتهم بنسخه ، فإنّهم رووا عن عليّ عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن متعة النساء

--> ( 1 ) في ( ف ) ونسخة بدل ( ش ) : إذ . ( 2 ) النساء : 24 . ( 3 ) انظر تفسير الطبري 5 : 9 ، والتبيان 3 : 166 ، ومجمع البيان 2 : 32 . ( 4 ) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 571 - 573 ، و 536 - 538 ، والمجموع 17 : 356 - 360 ، ونيل الأوطار 6 : 136 - 137 ، وشرح النووي 9 : 179 - 189 .