الشهيد الثاني
181
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفي تعدّي الحكم إلى الجدّ مع جدّ الأب وهكذا صاعداً وجه ، نظراً إلى العلّة . والأقوى العدم ؛ لخروجه عن موضع النصّ ، واستوائهما في إطلاق الجدّ حقيقة والأب كذلك ، أو مجازاً « وإن سبق » عقد « أحدهما صحّ عقده » لما ذكر من الخبر وغيره ، ولأ نّهما مشتركان في الولاية ، فإذا سبق أحدهما وقع صحيحاً فامتنع الآخر . « ولو زوّجها الأخوان برجلين فالعقد للسابق » منهما « إن كانا » أي الأخوان « وكيلين » لما ذكر في عقد الأبوين « 1 » « وإلّا » يكونا وكيلين « فلتتخيّر » المرأة « ما شاءت » منهما ، كما لو عقد غيرهما فضولًا . « ويستحبّ » لها « إجازة عقد » الأخ « الأكبر » مع تساوي مختارهما في الكمال أو رجحان مختار الأكبر . ولو انعكس فالأولى ترجيح الأكمل « فإن اقترنا » في العقد قبولًا « بطلا » لاستحالة الترجيح والجمع « إن كان كلّ منهما وكيلًا » والقول بتقديم عقد الأكبر « 2 » هنا ضعيف ؛ لضعف مستنده « 3 » « وإلّا » يكونا وكيلين « صحّ عقد الوكيل منهما » لبطلان عقد الفضولي بمعارضة العقد الصحيح « ولو كانا فضوليّين » والحال أنّ عقديهما اقترنا « تخيّرت » في إجازة ما شاءت منهما وإبطال الآخر أو إبطالهما .
--> ( 1 ) وهو ما تقدّم آنفاً من قوله : « لأنّهما مشتركان في الولاية . . . » والاشتراك هنا في الوكالة . ( 2 ) وهو قول الشيخ وأتباعه ، النهاية : 466 ، والمهذّب 2 : 195 ، والوسيلة : 300 . ( 3 ) الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 . ووجه ضعفه : أنّ وليداً المذكور فيها مجهول الحال وفي الرجال : الوليد بن صبيح ثقة وكونه إيّاه غير معلوم . راجع المسالك 7 : 192 .