الشهيد الثاني
182
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« العاشرة » : « لا ولاية للُامّ » على الولد مطلقاً « فلو زوّجته أو زوّجتها اعتبر رضاهما » بعد الكمال كالفضولي « فلو ادّعت الوكالة عن الابن » الكامل « وأنكر » بطل العقد و « غرمت » للزوجة « نصف المهر » لتفويتها عليها البُضع وغرورِها بدعوى الوكالة ، مع أنّ الفرقة قبل الدخول . وقيل : يلزمها جميع المهر « 1 » لما ذُكر ، وإنّما ينتصف بالطلاق ولم يقع ، ولرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام « 2 » ويُشكل بأنّ البضع إنّما يضمن بالاستيفاء على بعض الوجوه « 3 » لا مطلقاً ، والعقد لم يثبت فلم يثبت موجَبُه . والأقوى أنّه لا شيء على الوكيل مطلقاً إلّامع الضمان ، فيلزمه ما ضمن . ويمكن حمل الرواية - لو سُلّم سندها - عليه . وعلى هذا يتعدّى الحكم إلى غير الامّ . وبالَغَ القائل بلزوم المهر فحكم به على الامّ وإن لم تدّعِ الوكالة ، استناداً إلى ظاهر الرواية وهو بعيد . وقريب منه « 4 » حملُها على دعواها الوكالة ، فإنّ مجرّد ذلك لا يصلح لثبوت المهر في ذمّة الوكيل .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 468 ، والقاضي في المهذّب 2 : 196 ، والكيدري في الإصباح : 407 . ( 2 ) الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 . ( 3 ) وهو العقد عليها أو وطء الشبهة ( هامش ر ) . ( 4 ) في البُعد .