الشهيد الثاني

18

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أو حكم « سواء كانت مملوكة » له « بالأصالة » كما لو استأجر العين فملك منفعتها بالأصالة لا بالتبعيّة للعين ثمّ آجرها ، أو أوصي له بها « أو بالتبعيّة » لملكه للعين . « وللمستأجر « 1 » أن يؤجر » العين التي استأجرها « إلّامع شرط » المؤجر الأوّل عليه « استيفاء المنفعة بنفسه » فلا يصحّ له حينئذٍ أن يؤجر ، إلّاأن يشترط المستأجر الأوّل على الثاني استيفاء المنفعة له بنفسه ، فيصحّ أن يؤجر أيضاً ؛ لعدم منافاتها لشرط المؤجر الأوّل ، فإنّ استيفاءه المنفعة بنفسه أعمّ من استيفائها لنفسه . وعلى تقدير جواز إيجاره لغيره هل يتوقّف تسليم العين على إذن مالكها ؟ قيل : نعم « 2 » إذ لا يلزم من استحقاقه استيفاء المنفعة والإذن له في التسلّم جوازُ تسليمها لغيره ، فيضمن لو سلّمها بغير إذن . وقيل : يجوز تسليمها من غير ضمان « 3 » لأنّ القبض من ضرورات الإجارة للعين وقد حكم بجوازها ، والإذن في الشيء إذن في لوازمه . وهذا هو الذي رجّحه المصنّف في بعض حواشيه « 4 » وفيه قوّة . ويؤيّده صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام في عدم ضمان الدابّة المستأجرة بالتسليم

--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : فللمستأجر . ( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 467 ، والعلّامة في القواعد 2 : 287 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 7 : 125 . ( 3 ) قاله العلّامة في المختلف 6 : 151 - 152 ، كما نسبه السيّد العاملي إليه في مفتاح الكرامة 7 : 85 ، والشهيد في غاية المراد 2 : 317 . ( 4 ) الظاهر أنّها الحاشية على القواعد ولا توجد لدينا .