الشهيد الثاني

19

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

إلى الغير « 1 » وغيرها أولى . « ولو آجر الفضولي فالأقرب الوقوف على الإجازة » كما يقف غيرها من العقود . وخصّها بالخلاف ؛ لعدم النصّ فيها بخصوصه . بخلاف البيع ، فإنّ قصّة عروة البارقي مع النبيّ صلى الله عليه وآله في شراء الشاة تدلّ على جواز بيع الفضولي وشرائه . فقد يقال باختصاص الجواز بمورد النصّ « 2 » والأشهر توقّفه على الإجازة مطلقاً . « ولا بدّ من كونها » أي المنفعة « معلومة إمّا بالزمان » فيما لا يمكن ضبطه إلّا به « كالسكنى » والإرضاع « وإمّا به أو بالمسافة » فيما يمكن ضبطه بهما « كالركوب » فإنّه يمكن ضبطه بالزمان كركوب شهر ، وبالمسافة كالركوب إلى البلد المعيّن « وإمّا به أو بالعمل » كاستئجار الآدمي لعمل « كالخياطة » فإنّه يمكن ضبطه بالزمان كخياطة شهر ، وبالعمل كخياطة هذا الثوب . « ولو جمع بين المدّة والعمل » كخياطة هذا « 3 » الثوب في هذا اليوم « فالأقرب البطلان إن قصد التطبيق » بين العمل والزمان بحيث يبتدئ بابتدائه وينتهي بانتهائه ؛ لأنّ ذلك ممّا لا يتّفق غالباً ، بل يمكن انتهاء الزمان قبل انتهاء العمل وبالعكس ، فإن أمر بالإكمال في الأوّل لزم العمل في غير المدّة المشروطة وإلّا كان تاركاً للعمل الذي وقع عليه العقد ، وإن أمر في الثاني بالعمل إلى أن تنتهي المدّة لزم الزيادة على ما وقع عليه العقد ، وإن لم يعمل كان تاركاً للعمل في المدّة المشروطة . ولو قصد مجرّد وقوع الفعل في ذلك الزمان صحّ مع إمكان وقوعه فيه . ثمّ

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 255 ، الباب 16 من أبواب الإجارة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) مستدرك الوسائل 13 : 245 ، الباب 18 من عقد البيع وشروطه ، والسنن الكبرى 6 : 112 . ( 3 ) لم يرد « هذا » في ( ع ) و ( ف ) .